انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/91

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
٧٨
رحلة ابن فضلان — في بخارا

قــــــــــــــــــــال:

وَٱتصل الخبرُ بالفضلِ بْنِ موسىٰ النَّصْرانِيِّ وكيلِ ٱبنِِ الفُرَات، فأَعملَ الحيلةَ في أَمرِ أََحمد بنِ مُوسى، وكَتبَ إِِلىٰ عُمَّالِ المُعَاوِنِ[١] بِطَريقِ خُراسان من جُنْد سرخس إِلىٰ بيكند: «أَنْ أَذْكُوا العُيُونَ على أَحمد بن موسىٰ الخوارزمي في الخانات والمراصد[٢] وهو رَجُلٌ مِن صِفَتِهِ وَنَعْتِه، فمن ظفر به فليَعْتَقِلْهُ[٣] إِلى أَن يَرِدَ عليه كتابُنا بالمَسْئَلَةِ». فَأُخِذَ بمَرْوٍ وٱعتُقِل.

وَأَقَمْنا نحن بِبُخَارا ثمانية وعشرين يوماً. وقد كانَ الفضل بن موسى أَيضا وَاطَأَ عبدَ ٱللهِ بْنَ باشْتُو وَغيرَهُ من أَصحابِنا يقولون: «إِنْ أَقمنَا هجم الشِّتاءُ وفاتنا ٱلدخول، وَأَحمدُ بنُ موسىٰ إِذَا وافَانا[٤] لَحِقَ بِنا».

  1. عامل المعاون، أو صاحب المعاون أو عامل المعونة، وهو قائد الشرطة أو الأمن، كما في تكمله معاجم العرب لدوزي ٢ / ١٩٢.
  2. المرصد: مرکر جنود الجمارك والحراس للحدود على الدروب والأمن، كما في معجم دوزي ٥٣٣/١ والراصد هو الجندي المكلف بحراسة الحدود وأمن الطرق وسؤال المسافرين— وأذكى على الرجل العيون: أرسل عليه الطلائع.
  3. في الأصل: «فليعتلقه» — ولعلها «فليعتقله» بتقديم القاف على اللام، كما يرد بعد كلمات، حيث يقول: «واعتُقِلَ».
  4. في الأصل: «وافلنا» وهي خطأ من الناسخ، وصوابها «وافانا».