تحقيق الرسالة
مؤلفها
رأينا أن ابن فضلان بدأ رحلته في ٢١ حزيران ٩٢١، من بغداد وبلغ إلى نهر الفولغا عند ملك الصقالبة يوم الأحد ١١ آيار ٩٢٢م، فاستغرقت رحلته في الذهاب أحد عشر شهراً، ولكننا لم نعرف طريقه في العودة، ولم نقف على تاريخها والمدة التي قضاها في ذلك حتى وصل بغداد. وإنما نعرف عن ياقوت أن الرجل عاد من رحلته إلى العاصمة، فقال عنه: «منذ خرج من بغداد إلى أن عاد إليها[١]».
والمصادر التاريخيّة لا تفصح عن شيء من أمر هذه الرحلة ومن صاحبها فلم نقع على ترجمة لابن فضلان في كتب الجغرافية والتاريخ والأخبار، ولم نر سطراً واحداً يُشير إليه، فنحن نجهل كل الجهل ما كان من اسمه. فهو عند ياقوت أحمد ابن فضلان بن العباس بن راشد[٢] بن حمّاد مولى محمد بن سلمان رسول المقتدر بالله» وهذا يطابق ما جاء في الرسالة المخطوطة بالعنوان، ولكنه يخالف ما جاء في المخطوطة نفسها حين أعلمنا ابن فضلان أنه أسلم على يديه رجل اسمه «طالوت»