انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/182

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان — عند الخزر
١٦٩

٢٣

فأما[١] ملك الخزر، واسمه[٢] خاقان، فإِنّه لا يظهر إلا في كلّ [أَربعة أشهر متنزها][٣]، ويقال له خاقان الكبير، ويقال لخليفته خاقان به، وهو الذي يقود الجيوش ويسوسها[٤] ويدبّر أَمر المملكة ويقوم بها ويظهر ويغزو. وله تذعن الملوك الذين يصاقبونه [٥]. ويدخل [في كلّ يوم إلى خاقان الأكبر متواضعاً يظهر الأخبات والسكينة ولا يدخل عليه إلًا حافياً

  1. أوردت نسختنا ثلاثة سطور عن الخزر، ثم بترت وخرمت أوراقها بعدها. وكنا قدرنا ان النقص فيها كان بمقدار ورقة أو ورقتين فحسب، وعدنا إلى ياقوت بمادة الخزر. فاذا به يثبت عن ابن فضلان ثلاث صفحات قال إنه نقلها من رسالته. ولكن التحقيق الطويل ساقنا إلى أن النصف الأول منها ليس لابن فضلان، لأنه يقع في الإصطخري ٢٢٠ - ٢٢٤، وفي ابن حوقل ٣٨٩/٢ فلعل ياقوت نقل عنها، وأما النصف الثاني فلم نجده في هذين المصدرين، وانما انفرد به ياقوت ٤٣٨/٢، فأورد هذه السطور الثلاثة وتابع النقل عن ابن فضلان، فأثبتنا ذلك كله على أنه لابن فضلان برواية ياقوت، لأننا رأينا فيه نفس كاتبنا وألفاظه ولهذا ضممناه اليهوجعلناه بين معقوفتين، كما شرحنا الأمر في المقدمة على تفصيل، وهكذا اتصلت سطور نسختنا بسطور ياقوت — وقد رأينا أخيراً بعد طبع هذه السطور أن وليدي فعل مثلا فعلنا في طبعته
  2. في ياقوت : «وأما ملك الخزر فاسمه خاقان وأنه» — وفي الاصطخرى ٢٢٤: «فان عظيمهم يسمي خاقان خزر وهو أجل من ملك الخزر، إلا أن ملك الخور هو الذي يقيمه، واذا أرادوا أن يقيموا هذا الخاقان جاءوا به فيخنقونه بحريرة ... الخ » والتفصيل فيه هام يجدر الرجوع اليه، ويقول أن الخزر لا يشبهون الأتراك فهم سود الشعور.
  3. ناقص في نسختنا أخذناه عن ياقوت.
  4. في نسختنا: «الجيوش ويسوس» - في ياقوت: «الجيش ويسوسها» وهي أصح.
  5. صاقب: قارب ودنا — وفي الاصطخرى ٢٢٤: فلا يراه أحد من الأتراك ومن يصاقبهم من أصناف الكفر الا انصرف ولم يقاتله تعظيماً له.. وهذا تقف النسخة وتنتهي. ومن هنا نبدأ بالنقل عن ياقوت حرفياً اتماماً للنص ٤٣٨/٢ — ٤٣٩ فنجعله بين هاتين المعقوفتين. وقد فعل مثلنا المستشرق الروسي فعلق على الخزر وأتبعه بابن فضلان من هذا المكان — انظر طبيعة كرفالفسكي ص ١٦٦ — ١٧١ وفعل قبله من هذا فر من حين طبع فصل الخزر عن ياقوت ، وقد رأينا أن وليدي فعل مثل ذلك.