تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٥٨
رحلة ابن فضلان – عند الروسية
على [ السفينة وغشَّوه بالمضرّبات الديباج الرومي ][١] والمساند الديباج [ الرومي ]، ثم[٢] جاءت [ امرأة عجوز يقولون لها ][٣] || ملك الموت، ففرشت على السرير الفرش[٤] التي ذكرنا. وهي وليت خياطته وإصلاحه، وهي تقتل[٥] الجواري؛ ورأيتها جوان بيرة[٦]، ضخمة، مكفهرّة.
فلما وافوا قبره نحّوا التراب عن الخشب ونحّوا الخشب، واستخرجوه في الإزار الذي[٧] مات فيه، فرأيته قد اسودّ لبرد البلد، وقد كانوا جعلوا معه في قبره نبيذاً وفاكهة وطنبوراً، فأخرجوا جميع ذلك، فإذا هو لم ينتن ولم يتغيّر[٨] منه شيء غير لونه.
فألبسوه سراويل[٩] وراناً وخفاً[١٠] وقرطقاً وخفتان ديباج له أزرار
- ↑ بياض كذلك ملأناه من ياقوت - والمضربات: المساند - والديباج الرومي: ضرب من الثياب، وقيل المنسوج من ألوان مختلفة، فارسي معرب.
- ↑ في نسختنا: «وجاءت» - وفي ياقوت: «ثم جاءت».
- ↑ بياض في نسختنا أكملناه من ياقوت.
- ↑ في ياقوت: «ففرشت على السرير الذي ذكرناه».
- ↑ في ياقوت: وهي « تقبل».
- ↑ في نسختنا «جوان بيرة» - وفي ياقوت: «حواء نيّرة» وقد عالج المستشرقون هذه الكلمة، فرأى أكثرهم أنها فارسية تتركب من كلمتين (جوان وبيره) أي شابة عجوز، وفي تكملة المعاجم لدوزي ١ / ٢٢٩ يرسمها «جوانبيره» ويقول أنها بمعنى ساحرة أو تحترف صناعة السحر وهي الموت في الميتولوجيا.
- ↑ في نسختنا: «الذين» وصوابها ما رسمنا.
- ↑ في نسختنا: «ولم تفسير» وصوابه في ياقوت.
- ↑ السراويل: هي الشلوار بالتركية، وهو لباس قديم منذ سليمان النبي، كما في السيوطي، وقد مر بنا شرح الران على أنه نوع من الأحذية.
- ↑ الخف: واحد الخفاف التي تلبس في الرجل، سمي كذلك لخفته.