تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان – عند الروسية
١٥٧
معه»؟ فقالت[١] إحداهنّ: «أنا». فوكلوا بها جاريتيْن تحفظانها وتكونان معها حيث[٢] سلكت، حتى أنهما ربما غسلتا[٣] رجليها بأيديهما. وأخذوا في شأنه وقطع الثياب له، واصلاح ما يحتاج إليه. والجارية في كلّ يوم تشرب وتغنّي فرحة مستبشرة.
فلما كان[٤] اليوم الّذي يُحرق فيه هو والجارية، حضرت إلى النهر [الّذي] فيه[٥] سفينته، فإذا هي قد أُخرجت وجعل لها أَربعة أركان من خشب الخدنك[٦] وغيره، وجعل أَيضاً حولها مثل الأنابير الكبار[٧] من الخشب، ثم مُدّت حتى جعلت على ذلك الخشب. وأقبلوا يذهبون ويجيئون[٨] ويتكلمون [بكلام لا أَفهم، وهو بَعْدُ في قبره لم يُخرجوه][٩]. ثم جاءوا بسرير فجعلوه
- ↑ في نسختنا: «فقال» وهي خطأ
- ↑ في ياقوت: «حيث ما سلكت».
- ↑ في نسختنا: «غسلا رجليها» - وفي ياقوت: «غسلتا رجليها» وهي أصوب فأخذنا بها.
- ↑ في نسختنا: «في اليوم» وحرف الجر زائد، فحذفناه وهو لم يقع في ياقوت.
- ↑ في نسختنا: «إلى النهر سفينته فيه» - وفي ياقوت: «الذي فيه سفينته» فأضفنا الذي وقدمنا حرف الجر وضميره.
- ↑ في نسختنا: «من خشب الخدنك» - وفي ياقوت: «من خشب الخليج» - وفي طبعة فرمن للنص العربي: «من خشب الخلنج» وهو يعلق بالصفحة ١٠٨ تعليقات مطولة، «والخلنج على وزن سمند شجر يكون بأطراف الهند، وقيل يكثر في جرجان، وتتخذ من خشبه الأواني، فارسي معرب» - ولعله الحدنك نفسه - انظر الحضارة الإسلامية لمتز ٢ / ١٨٤ والنصوص العربية عند فرمن حيث يصف زهره وحبه ولونه ولون عوده.
- ↑ في نسختنا: «مثل الأنابير الكبار» - وفي ياقوت: «مثل الأناس والكبار من الخشب» - والأنابير جمع أنبار أو أنبير فارسية الأصل تعني فيا تعني الجسر الذي يوضع للسفينة.
- ↑ في نسختنا: «ويجون» وهي مصحفة.
- ↑ هنا بياض وطمس أذهب الكلمات وأبقى حروفاً قليلة، فأكملناه من ياقوت.