انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/169

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٥٦
رحلة ابن فضلان – عند الروسية

وذلك أَن الرجل الفقير منهم يعملون له سفينة صغيرة، ويجعلونه فيها ويحرقونها. والغنيّ يجمعون ماله، ويجعلونه ثلاثة أَثلاث. فثلث لأَهله، وثلث[١] يقطعون له به ثياباً، وثلث ينبذون[٢] به نبيذاً يشربونه يوم تَقتل جاريته نفسها، وتُحْرَق مع مولاها.

وهم مستهترون بالنبيذ[٣] يشربونه ليلاً ونهاراً، وربَّما مات الواحد منهم والقدح في يده. وإذا مات الرئيس [منهم][٤] قال أهله الجواريه وغلمانه: «مَن منكم يموت معه؟» فيقول بعضهم: «أَنا» فإِذا قال ذلك، فقد وجب [عليه][٥] لا يستوي له أن يرجع [أبداً][٦]، ولو أراد ذلك ما تُرك، وأكثرُ مَن يفعل [هذا][٧] الجواري.

*   *   *

فلما مات ذلك الرجلُ الّذي قدمت ذِكره قالوا لجواريه: «من يموت

  1. في نسختنا: «وثلثاً يقطعون…وثلثاً ينبذون» وهو خطأ فأصلحناه.
  2. في ياقوت: «يشترون به نبيذاً»
  3. في ياقوت: «مستهترون بالخمر يشربونها».
  4. زيادة من ياقوت.
  5. زيادة من ياقوت.
  6. زيادة كذلك من ياقوت - وفي صدد الحرق يعلق فرمن هنا ص ١٠٥ على العبيد والغلمان فينقل عن شمس الدين الدمشقي بالورقة (١٣٣ و) قوله: «وهؤلاء يحرقون ملوكهم إذا ماتوا ويحرقون معهم عبيدهم وإماءهم ونساءهم، ومن كان خاصاً بهم كالكاتب والوزير والنديم والطبيب».
  7. في نسختنا: «وأكثر من يقبل الجواري» - وفي ياقوت: «وأكثر ما يفعل هذا الجواري» فأضفنا اسم الاشارة.