تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان - عند الروسية
١٥٣
ومعه خبز ولحم وبصل ولبن ونبيذ[١]، حتى يوافي خشبة طويلة منصوبة؛ لها وجه يشبه وجه الإنسان، وحولها صور صغار؛ وخلف تلك الصّور خشب طوال، قد نُصبت في الأرض؛ فيوافي إلى الصورة الكبيرة، ويسجد لها، ثم يقول لها: «يا رب قد جئت من بلد[٢] بعيد، ومعي كذا وكذا رأساً ومن السمّور كذا وكذا جلداً»، حتى يذكر جميع ما قدم[٣] معه من تجارته. [ ثم يقول ][٤]: «وجئتك بهذه الهدية» - ثم يترك الذي ممه بين يدي الخشبة - [ ويقول ][٥]: «أريد أن ترزقني تاجراً معه دنانير ودراهم كثيرة فيشتري مني كل ما[٦] أريد ولا يخالفني فيما أقول»؛ ثم ينصرف.
فإن تعسَّر عليه بيعه وطالت أيامه، عاد بهدية ثانية وثالثة، فإن تعذّر[٧] ما يريد حمل إلى كل صورة من تلك الصور الصغار هديّة،
- ↑ يعلق فرمان ص ٩٧ على نبيذ، فينقل آراء زملائه، بأنه قد يتخذ من التمر، أو هو كما في رحلة عبد اللطيف البغدادي: «وشرابهم المرز وهو نبيذ يتخذ من القمح».
- ↑ في ياقوت: «من بعد» وفي نسخة كوبنهاغ: «من بلد بعيد» ويبدو أن هذه المخطوطه من معجم ياقوت تتفق في كثير مع روايات نسختنا عن ابن فضلان. وهذا يدل على أن المعجم يجب أن يعاد طبعه على ضوء المخطوطات المتفرقة.
- ↑ في طبعة فرمن لياقوت عن الروس: «جميع ما تقدم معه من تجارته».
- ↑ أضفناها عن ياقوت السياق.
- ↑ أضفناها كذلك عن ياقوت إتمام السباق ووضوحه. وحذفنا الغاء قبل فعل «أريد» لمتابعة ياقوت.
- ↑ في نسختنا: «كما أريد» - وفي ياقوت: «كلما أريد » فصوبناها.
- ↑ في ياقوت: «فإن تعذر عليه».