انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/165

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٥٢
رحلة ابن فضلان – عند الروسية

ولا بد لهم في كل يوم من غسل وجوههم ورؤوسهم بأقذر ماءٍ يكون[١] وأطفسه. وذلك أن الجارية توافي كل يوم بالغداة، ومعها قصعة[٢] كبيرة فيها ماء، فتدفعها إلى مولاها فيغسل[٣] فيها يديه ووجهه، [وشعر رأسه فيغسله][٤] ويسرّحه بالمشط في القصعة، ثم يمتخط ويبصق فيها، ولا [يدع شيئاً من القدر إلا فعله][٥][٢١٠ظ] || في ذلك الماء. فإذا فرغ ممّا يحتاج إليه حملت الجارية القصعة إلى الذي[٦] إلى جانبه ففعل مثل فعل صاحبه، ولا تزال ترفعها من واحد إلى واحد حتى تديرها على جميع من في البيت. وكل واحد منهم يتمخط ويبصق [ فيها ][٧] ويغسل وجهه وشعره فيها.

وساعة توافي[٨] سُفنهم إلى هذا المرسى يخرج[٩] كلُّ واحد منهم

  1. في نسختنا: «بأقذر ما يكون» - ولعلها: «بأقذر ماء يكون» وليست في ياقوت لأنه اختصر الجملة وأوجز فيها ونحن نرى في هذا التعبير صورة لتعابيره المعروفة فهو يقول: «كأعظم رجل يكون»، و« بأقبح بكاء يكون وأوحشه» وأما الطفس فهو القذر النجس.
  2. في نسختنا: «ومعها غضمة» وهي مصحفة وصحيحها يأتي بعد قليل وفي ياقوت.
  3. في نسختنا: «فيغتسل منها» - وفي ياقوت: «فيغسل فيها وجهه ويديه».
  4. بياض في نسختها ملأناه عن ياقوت.
  5. بياض في النسخة ملأناه عن ياقوت.
  6. في ياقوت: «إلى الذي يليه فيفعل».
  7. أضفناها من ياقوت للسياق.
  8. في نسختنا «وساعة توافي سقيهم» - وفي ياقوت: «وساعة موافاة سفنهم» فصوبنا كلمة «سفن».
  9. في نسختنا: «قد خرج» - في ياقوت: «يخرج».