تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان - عند الروسية
١٥١
يبالغون[١] فيه، ويشترون الخرزة بدرهم، وينظمونه[٢] عقوداً لنسائهم. وهم أقذر خلق الله لا يستنجون من غائط ولا بول، ولا يغتسلون من جنابة، ولا يغسلون أيديهم من الطعام، بل هم كالحمير الضّالَة، يجيئون[٣] من بلدهم فيرسون سفنَهم بإتل، وهو [ نهر ][٤] كبير، ويبنون على شطه[٥] بيوتاً كباراً من الخشب.
ويجتمع في البيت الواحد العشرة والعشرون والأقل والأكثر. ولكل واحد سرير[٦] يجلس عليه، ومعهم الجواري[٧] الرّوقة للتجار، فينكح الواحد جاريته، ورفيقه ينظر إليه. وربما اجتمعت الجماعة منهم على هذه الحال بعضهم بحذاء بعض . [ وربّما ][٨] يدخل التاجر [ عليهم ][٩] ليشتري من بعضهم جارية فيصادفه ينكحها فلا يزول عنها حتى[١٠] يقضي أربه.
- ↑ في نسختنا: «يبايعون فيه» - وفي ياقوت: «يبالغون فيه» وهي أصوب، ولعل الذي ساق النسخ إلى هذا هو وجود كلمة الشراء بعدها.
- ↑ في نسختنا: «وينظمون»، وفي ياقوت: «وينظمونه عقداً لنسائهم» - وفي طبعة فرمن عن المخطوطات: «وينظمون عقد النسا بهم» وهو تصحيف.
- ↑ في نسختنا «مجوز» وهي «يجيئون» كما في ياقوت، والناسخ يصحفها: على هذا الشكل.
- ↑ بياض أكملناه من ياقوت.
- ↑ في ياقوت: «شاطئه».
- ↑ السرير: المقعد، أو الديوان، أو الصفّة.. انظر فرمن ٩٣.
- ↑ في نسختنا: «الجوار روقة» وفي ياقوت: «وهمه جواريه الروقة» فصوبناها - والجواري الروقة: من الجواري الجميلات يرقن للناس.
- ↑ ناقصة أخذناها عن ياقوت وحذفنا الواو قبل «يدخل».
- ↑ أخذناها من ياقوت للسياق.
- ↑ في نسختنا: «أو ببعض أربه» وهي مصحفة - وفي ياقوت: «حتى يقضي أربه»