تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٥٠
رحلة ابن فضلان - عند الروسية
منهم إلى عنقه مخضر شجر وصور، وغير ذلك.
وكل امرأة منهم فعلى ثديها حُقّة[١] مشدودة إما من حديد وإمّا من فضة، وإما نحاس، وإمّا ذهب، على قدر مال زوجها ومقداره. وفي كل حُقّة حلقةٌ فيها سكّين مشدودة على الثَّدي أيضاً. وفي أعناقهن[٢] أطواق من ذهب وفضة؛ لأنّ الرجل إذا ملك عشرة آلاف درهم، صاغ لامرأته طوقاً، وإن ملك عشرين ألفاً صاغ لها طوفين، وكذلك كلّ[٣] عشرة آلاف یزدادها يزداد طوقاً لامرأته. فربّما[٤] كان في عنق الواحدة منهن الأطواق الكثيرة.
وأجلّ الحلي عندهم الخرز[٥] الأخضر من الخزف الذي يكون على السفن
- ↑ في نسختنا: «حلقة» - وفي ياقوت: «حقة». والحقة (بالضم) وعاء من الخشب، وقد تسوى من العاج، وقد ذكرها عمرو بن كلثوم في معلقته فقال: «وثدياً مثل حق العاج رخصاً» وابن فضلان يكرر الكلمة ثانية صحيحة فيقول «حقة» لذلك صوبناها.
- ↑ في نسختنا «وفي أعتاقهم» وصوابها ما في ياقوت: «وفي أعناقهن» - وتحدث المستشرق فرمن ص ٧٨ عن الذهب والفضة ووصولها إلى روسية وضرب العملة، وكلامه هام يجدر الرجوع إليه لمعرفة تبادل الدراهم والعملة أيام العباسين لذلك الزمان، وما وجد منها في المتاحف.
- ↑ الجملة في ياقوت: «وكلما زاد عشرة آلاف درهم يزيد لها طوقاً آخر».
- ↑ غامضة في نسختنا أخذناها من ياقوت.
- ↑ الخرز ما ينظم في السلك من الجذع والودع، أو من فصوص الحجارة الكريمة، والخرزات جواهر التاج، وفي القاموس: «خرزات الملك جواهر تاجه: كان الملك إذا ملك عاماً زيدت في تاجه خرزة ليعلم سني ملكه» - انظر تعليقات فرمن ٨٦ - ٩١ عن الكتب في الخرز ومواقع وجوده وقد شرح الخزف بأنه كل ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخاراً، ثم أورد ترجمة المستشرقين لهذه الجملة بما يخص السفن، وأحال إلى كتب الرحلة عن الفرس وأرمينية، ورأى أن تكون الخزف مصحفة عن «الخرز».