تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان – عند الصقالبة
١٤٥
وعلى ملك الصَّقالبة ضريبة يؤديها إلى ملك الخزر من كل بنت في مملكته جلد سمّور[١].
وإذا قدمت السفينة من بلد الخزر إلى بلد الصقالبة ركب الملك فأحصى ما فيها، وأخذ من جميع ذلك العشر. وإذا قدم الروس أو غيرهم من سائر الأجناس برقيق فللملك[٢] أن يختار من كل عشرة أرؤس رأساً.
وابن ملك الصقالبة رهينة عند ملك الخزر. وقد كان اتصل بملك الخزر عن ابنة[٣] ملك الصقالبة جمال فوجه يخطبها، فاحتج عليه، ورده، فبعث وأخذها غصباً، وهو يهودي، وهي مسلمة، فماتت عنده، فوجه يطلب بنتاً [٤] له أخرى. فساعة اتصل ذلك بملك الصقالبة بادر فزوجها لملك «اسكل»، وهو من تحت يده خيفة[٥] أن يغتصبه إياها كما فعل بأختها. وإنما[٦] دعا ملك الصقالبة أن يكاتب السلطان ويسأله أن يبني له حصناً خوفاً من ملك الخزر.
- ↑ شرحنا في الصفحات السابقة هذه الكلمة.
- ↑ في النسخة: «فالملك» وصوابها مارسمنا للسياق.
- ↑ في النسخة: «عن ابنته ملك» وهي خطأ من الناسخ صوبناه.
- ↑ هنا يقترح أحد المستشرقين أن تكون: «سأله أخرى» ولا نرى وجهاً لتبديل الكلمة فهي صحيحة في النسخة والسياق يفسرها، فقد ماتت البنت الأولى فطلب الأخرى، ولكنه بادر فزوجها.
- ↑ في النسخة: «وخيفة» فحذفنا الواو، لأنه بدونها يحسن السياق.
- ↑ لعلها: «وهذا ما دعا» - وسترى في الكلام على الخزر أن ملكهم يأخذ من بنات الملوك الذين يحاذونه ما يشتهي: طوعاً أو كرها، وعنده خمس وعشرون أمرأة؛ فهي عادته مع كل جيرانه لا مع الصقالبة وحدهم.
(١٠)