تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان – عند الصقالبة
١٤٣
٢١
قـــــــــــــــــــــــــــــال:
وما رأيتُ منهم إنساناً يحمّر، بل[١] أكثرهم معلولٌ. وربما يموت أكثرهم بالقولنج[٢]، حتى أنَّه ليكون بالطفل الرضيع منهم. وإذا مات المسلم عندهم أو زوجُ المرأة[٣] الخوارزمية غسلوه غسل المسلمين، ثم حملوه على عجلة تجره، وبين يديه مطرد[٤] حتى يصيروا[٥] به إلى المكان الذي يدفنونه فيه. فإذا صـار إليه أخذوه عن العَجَلة[٦] وجعلوه على الأرض، ثمّ خطوا حوله خطًّا ونَحَّوه، ثم حفروا داخل ذلك الخط قبره وجعلوا له لحداً، ودفنوه. وكذلك يفعلون بموتاهم.
ولا تبكي النساء على الميت، بل[٧] الرجال منهم يبكون عليه، يجيئون[٨]
- ↑ في النسخة: «بلى» ولعلها: «بل».
- ↑ القولنح: بضم القاف أو فتحها، مرض مشهور معوي منسوب إلى المعى، مؤلم جداً، يعسر معه خروج التفل والريح.
- ↑ في النسخة: «وإذا امرأة الخواز رمية وغسلوه» فجعلنا العبارة كما ترى، وأضفنا كلمة زوج، وحذفنا الواو قبل غسلوه.
- ↑ في النسخة: «وبين بين يحطرد» بغير نقط وهي غامضة، فلعلها «بين اثنين» وقد اخترنا أن تكون يديه بدلاً من بين. وقد شرحنا المطرد قبل هذا، ولم نهتد إلى معنى العبارة مع ذلك.
- ↑ في الأصل: «حتى يصيرون» فحذفنا النون.
- ↑ في النسخة: «عن النخلة» وهي تحصيف من الناسخ، فقد ورد ذكر العجلة التي حمل عليها قبل قليل.
- ↑ في النسخة: «بلى» وهي «بل» أخطأ فيها كما أخطأ في السطور السابقة.
- ↑ في النسخة: «يجوز» وهي لا شك مصحفة ولعلها: «يجيئون».