انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/155

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٤٢
رحلة ابن فضلان – عند الصقالبة

جيّد الخضرة[١]. إذا رأى الفارس قَصَده، فإن كان تحته جواد أمن[٢] منه بجهد، وإن لحقه أخذه من ظهر دابته بقرنه[٣]، ثم زج به في الهواء، واستقبله بقرنه، فلا يزال كذلك حتى يقتله. ولا يعرض للدّابة بوجهٍ ولا سببٍ، وهم يطلبونه في الصحراء والغياض حتى يقتلوه[٤]. وذلك أنهم[٥] يصعدون الشجر العالية التي يكون بينها[٦]، ويجتمع لذلك عدة من الرماة بالسهام المسمومة فإذا توسطهم رموه حتى يثخنوه ويقتلوه[٧].

ولقد رأيتُ عند الملك ثلاث[٨] طيفوريات كبار تشبه الجزع[٩] اليماني عرفني أنَّها معمولةً من أصل قرن هذا الحيوان. وذكر بعضُ أهل البلد أنه الكَرْكَدَنّ.

*   *   *
  1. في الأصل: «جيد الخضر».
  2. في الأصل: «أمنت» والمقصود هو الرجل فيما نرى.
  3. هذا هو الحيوان المعروف بوحيد القرن وهو الكركدن اشتهر وجوده في الهند له جثة الفيل وخلقة الثور ذو حافر على رأسه قرن واحد، كما يقول بعد قليل.
  4. في النسخة: «حتى يقتلونه» وهو خطأ من الناسخ صوبناه.
  5. في الأصل: «أنه» ولعل صوابها كما رسمنا.
  6. في الأصل: «الشجر العالية التي يكون بينها» - وفي وليدي: «تكون بيته».
  7. في النسخة: «حتى يثخنونه ويقتلونه» وهو كذلك خطأ من الناسخ في النحو صوبناه.
  8. في الأصل: «ثلاثة طيفوريات» فأصلحنا المدد - والطيفورية: صحن أو طبق عميق، كما في تكملة معاجم العرب لدوزي ٢ / ٤٨، وفي ابن بطوطة ٢ / ٣٩١: «وبين أيديهن طبافير الذهب».
  9. في الأصل «الجزع» ويرى بعض المستشرقين أن تكون: الخرز اليماني.