تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان – عند الصقالبة
١٤١
أمير المؤمنين، فأنا عبده، وهذه الأُ[مة][١] قد قلّدتني [ فمن ][٢] خالفني لقيتهُ بالسَّيف. وكانت الفرقةُ الأخرى مع ملك من قبيلة يُعرف بملك[٣] اسكل، وكان في طاعته، إلا أنه لم يكن داخلاً[٤] في الإسلام.
فلما وجّه إليهم هذه الرسالة خافوا ناحيته، فرحلوا بأجمعهم معه إلى «نهر جاوشيز» وهو نهر قليل العرض، يكون عرضه خمسة أذرع، وماؤُه إلى السُّرة، وفيه مواضع إلى الترقوة[٥]، وأكثره قامة. وحوله شجر[٦] كثير من الشجر الخدنك وغيره.
وبالقرب منه صحراء واسعة يذكرون أن بها حيواناً دون الجمل في الكبر، وفوق الثور، رأسه رأس جمل، وذنبه ذنب ثور || وبدنه بدن [٢٠٩ و]بغل، وحوافره مثل أظلاف الثور، له في وسط رأسه قرن واحد غليظ مستدير، كلما ارتفع دَقَّ حتى يصير مثل سنان الرمح، فمنه ما يكون طوله خمسة أذرع إلى ثلاثة أذرع إلى أكثر وأقل، يرتعي ورق الشجر،
- ↑ ضاع أكثر الكلمة فأكملناها كما تراءى لنا، وهي ناقصة في ياقوت، وفي طبعة وليدي: « قد قلدتني» فأخذنا بها وفي كانار ص ١١١: «وهذا الأمر قد قلدنيه».
- ↑ بياض ملأناه للسياق.
- ↑ طمس أكثر الكلمة ولكن من السهل ردها - وجاء ثانية في الورقة ٢٠٩ ظ، وقال ابن فضلان إن هذا الملك تحت يد ملك الصقالبة. وكانت الكلمة: «تعرف» فجعلناها «يعرف».
- ↑ في الأصل: «لم يكن داخل» وهو خطأ نحوي من أخطاء الناسخ.
- ↑ الترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق؛ جمعها التراقي والترايق.
- ↑ هنا طمس في المخطوطة، رسمه وليدي بقوله: «ينبت كثير» - ولكننا تركناه فاستقامت الجملة بدونه.