تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٤٠
رحلة ابن فضلان – عند الصقالبة
القفير [١] الكبير، وإذا أضلاعه أكبرُ [من] عراجين[٢] النخل، وكذلك عظام ساقيه وذراعيه، فتعجبت منه[٣]، وانصرفت.
٢٠
قـــــــــــــــــــــــــــــال:
وارتحل الملك من الماء الذي يسمى «خلجه»[٤]، إلى نهر يقال له «جاوشيز»، فأقام به شهرين، ثم أراد الرحيل فبعث إلى قوم يقال لهم «سواز»[٥] يأمرهم بالرحيل معة، فأبوا عليه، وافترقوا فرقتين ،فرقة مع ختنه[٦]، وكان قد تملّك عليهم، واسمه «ويرغ»[٧]. فبعث إليه الملك، وقال: «إِنَّ الله - عز وجل قد منّ عليّ بالإسلام[٨] وبدولة
- ↑ القفير: خلية النحل.
- ↑ عراجين: جمع عرجون، وهو أصل المذق الذي يموج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابساً.
- ↑ اختصر ياقوت في وصف ما رأى ابن فضلان من عظام الرجل، فروى: «وخرجت فرأيت عظامه فكانت هائلة جداً» وذلك لأنه لا يصدق مثل هذا، وقد صرح قائلاً بعد الرواية: «قال المؤلف: هذا وأمثاله هو الذي قدمت البراءة منه ولم أضمن صحته».
- ↑ مرت بنا هذه الكلمة، وحرنا في تعليقنا عليها فلم نستطع معرفة المكان، ومثلها «نهر جاوشير» وهو نهر وصفه ابن فضلان في الصفحة التالية ولعله فرع من نهر الكاما كما في كانار من ١١٠.
- ↑ في الأصل «سوان» ويرى بعض المستشرقين أن تكون «سوار».
- ↑ هذه العبارة غامضة، ورأى بعض المستشرقين أن تكون: «مع خسة» وفي وليدي: «مع ختنه» فأخذنا بروايته.
- ↑ الاسم غامض لم تهتد إليه في المصادر.
- ↑ حام المستشرقون حول إسلام ملك الصقالبة وزمانه. والمسعودي ٢ / ١٦ يروي أن ابن ملك البلغار الصقالبة حج قبل عام ٣٢٠، ومر ببغداد، وأكرمه القوم فيها. فهل كان هذا بتأثير ابن فضلان؟