انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/152

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان – عند الصقالبة
١٣٩

أخَر. والسُّدُّ[١] أيضاً قد حال بينهم وبين الباب الذي كانوا يخرجون منه، فإِذا أَراد الله — عز وجل — أن يُخرجهم[٢] إلى العمارات سبب لهم فتح الشد ونضبَ البحر وانقطع عنهم السمك.

قـــــــــــــــــــــــــــــال:

فسألته عن الرجل[٣]، فقال: أقام عندي مدة فلم يكن ينظر إليه صبي إلا مات، ولا حامل إلا طرحت حملها. وكان إن تمكن من إنسان عصره بيديه حتى يقتله. فلما رأيتُ ذلك علقته في شجرةٍ عاليةٍ حتى مات. إن أردت أن تنظر إلى عظامه ورأسه مضيتُ معك حتى تنظر إليها. فقلتُ: «أنا والله أحب ذاك فركب معي إلى غيضة كبيرة فيها شجر عظام فتقدّمني[٤] إلى شجرة[٥] [ سقطت عظامه ] ورأسه تحتها، فرأيتُ رأسه مثل

  1. انظر خير الد في ياقوت ٣ / ٠٥٣
  2. في ياقوت: «فإذا أراد الله إخراجهم انقطع السمك عنهم ونضب البحر وانفتح السد».
  3. هنا تخلف رواية ياقوت، فلعله شاء أن يوجز في الحكاية فقال: «ثم قال الملك وأقام الرجل عندي مدة ثم علقت به علة في نحره فمات بها، وهو بذلك يناقض رواية ابن فضلان في موته. فيجعل وفاته بالعلة، ولا يقص علينا ما في الرسالة من أخباره في الهول والفزع، كأنه لا يصدقها. وسبب ذلك ما وقع من تصحيف في النسخة التي نقل عنا ياقوت، فما نظن، فإن كلمة: «شجرة عالية» قد تحرفت إلى نحره علة» وقد وقع في بعض مخطوطات معجم البلدان لياقوت: «علة في منخره» وكلها تصحيف، وأصوبها ما جاء في نسحتنا.
  4. في نسختنا: «فقذفني» ولعلها «فقدّمني» أو «تقدّمني».
  5. وقع هنا بياض، فرأي بعضهم أن يكون «جثته فوقها» - وفي طبعة وليدي قال انه رأى ورقة مطموسة الحروف ملصقة بالأصل فنقلها وهي: «شجرة سقطت عظامه ورأسه».