انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/151

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٣٨
رحلة ابن فضلان – عند الصقالبة

أشهر أسألهم عنه، فكتبوا[١] إلي يعرفوني أنَّ هذا الرجل من «يأجوج ومأجوج»[٢]. وهم منا على ثلاثة أشهر عراة يحول بيننا وبينهم البحر، لأنهم على شطه، وهم مثل البهائم[٣] ينكح بعضهم بعضاً، يُخرج الله - عز وجل - لهم كل يوم سمكة من البحر، فيجيء الواحد منهم ومعه[٤] المدية فيحز منها قدر ما يكفيه ويكفي عياله، فإن أخذ فوق ما يقنعه [٥] اشتكى بطنه، وكذلك عياله يشتكون بطونهم. وربما مات وماتوا بأسرهم. فإذا أخذوا منها [ حاجتهم ][٦] انقلبت ووقعت[٧] في البحر. فهم في كل يوم على ذلك.

[٢٠٨ظ] وبيننا وبينهم البحر من جانب والجبال محيطة[٨] بهم من جوانب

  1. في ياقوت: «أسألهم فعرفوني أن هذا رحل من» - ولعل الأفضل أن تكون هنا «يعرفونني».
  2. أرسل الخليفة الواثق بالله بعثة برية إلى سد يأجوج ومأجوج، وتحدث عنها سلام الترجمان بأسلوب ممتع - انظر ياقوت ٥٣/٣، وارجع إلى تاريخ ابن عساكر، بالجزء الأول ففيه حديث مطول عنه وعن القوم.
  3. في ياقوت: «وإنهم قوم كالبهائم الهائلة عراة حفاة ينكح».
  4. في نسختنا: «ومعها المدية» وصوابها ما رسمنا ... وفي ياقوت: «فيجيء الواحد بمدية فيجتز منها بقدر كفايته وكفاية عياله».
  5. في نسختنا: «فوق ما يقنعهم» وصوابها ما وضعنا - وفي ياقوت: «فإن أخذ فوق ذلك اشتكى بطنه هو وعباله».
  6. رأينا أضافتها عن ياقوت للسياق.
  7. في نسختنا: «ورفعت في البحر» ولعلها مصحفة: «ووقعت في البحر» فصوبناها - وفي ياقوت: وعادت إلى البحر وهم على ذلك» - وحكاية أكلهم السمك جاءت في ياقوت عن القوم ٥٣/٣: « قالوا: يقذف البحر إليهم في كل سنة سمكتين يكون بين رأس كل سمكة وذنبها مسيرة عشرة أيام أو أكثر». وكلها خرافات تتناقلها الكتب.
  8. يختصر ياقوت هنا: وبيننا وبينهم البحر وجبال محيطة، ثم يهمل بعد ذلك سطراً وبعض السطر