انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/149

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٣٦
رحلة ابن فضلان — عند الصقالبة

وهي ثلاثُ[١] بحيرات، منها اثنتان كبيرتان وواحدة صغيرة، إلاّ أَنه[٢] ليس في جميعها شيءٌ يُلْحَقُ غَورُه. وبين هذا الموضع وبين نهر لهم عظيمٍ يصبُّ إلى بلاد الخزر يقال له «نهر إِتل» نحو الفرسخ[٣]. وعلى هذا النهر موضع سوق تقوم في كلّ مديدة، ويباع فيها المتاع الكثير النفيس.

*   *   *

١٩

وكان «تكين» حدّثني أَنَّ في بلد الملك رجلاً[٤] عظیم الخلق جدّاً. فلما صرتُ[٥] إِلى البلد سأَلتُ الملك عنه، فقال: نعم، قد كان في بلدنا ومات، ولم يكن من أَهل البلد ولا من الناس أَيضاً. وكان من خبره أَن قوماً من التجار خرجوا إِلى «نهر إِتِل» [ وهو نهر بيننا وبينه يوم واحد ][٦] كما يخرجون. وهذا النهرُ قد مدّ وطغى [٧] ماؤه فلم أَشعر

  1. في نسختنا: «ثلاثة بحيرات منها اثنتان كبار» فصوبناها.
  2. في نسختنا: «إلا أن ليس» فأضفنا الهاء إلى «أن».
  3. تكلمنا عن نهر إتل في تعليقاتنا السابقة — وفي الأصل هنا: «نحو الفرس» وهي سهو من الناسخ أصلها: «نحو الفرسخ» كما أن الناسخ يخطئ دائماً في رسم إتل فيجعلها (آتل).
  4. هنا يرجع ياقوت إلى النقل عن ابن فضلان في صدد تعريفه لنهر إتل، فيقول: ١/ ١٢٢: «بلغني أن فيها رجلاً عظيم».
  5. في ياقوت: «فلما سرت إلى الملك سألته عنه».
  6. أضفناها من ياقوت.
  7. في نسختنا: «وطفا ماؤه» وفي ياقوت: «وطغى ماؤه» وهي أصوب فأخذنا بها.