انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/148

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان — عند الصقالبة
١٣٥

إلى أرض الترك فيجلبون الغنم، وإلى بلد يقال له «ويسو»[١] فيجلبون السمور والثعلب الأسود.

ورأينا فيهم أهل بيت[٢] يكونون خمسة آلاف نفس من امرأة ورجل قد أسلموا كلهم، يعرفون بالبرنجار[٣]، وقد بنوا لهم مسجداً من خشب يصلون فيه، ولا يعرفون القراءة، فعلمت جماعة ما يصلون به.

ولقد أسلم على يدي رجل يقال له «طالوت» فأسميته «عبد الله» فقال: «أريد أن تسميني باسمك محمداً[٤]»، ففعلت. وأسلمت امرأته وأمه وأولاده، فسمّوا كلهم «محمداً». وعلمتُه: ﴿الحَمد لله﴾[٥] و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد﴾[٦] فكان فرحه بهاتين السورتين أكثر من فرحه[٧] إن صار ملك الصقالبة.

وكنا لما وافينا الملك وجدناه نازلاً على ماء يقال له «خلجة»[٨] [ ٢٠٨و]

  1. علقنا على هذه الكلمة بما فيه الكفاية في حاشية الورقة ٢٠٦ و٠
  2. كذا في الأصل، ولعله يريد أهل عشيرة أو قبيلة.
  3. كذا في الأصل، ولعله يقصد «المونغول».
  4. تحدثنا في المقدمة عن هذه الكلمة، فالمؤلف اسمه أحمد بن فضلان لا «محمد بن فضلان» وقلنا ما فيه الكفاية هناك.
  5. سورة الفاتحة.
  6. سورة الإخلاص.
  7. في الأصل: «إلى صار» وهو تصحيف، ولعله: «إن صار» أو «إذا صار له ملك الصعالية» .
  8. في الأصل: «على ما يقال له خلجة» ولعلها ماء كما يأتي بعد ولم نستطيع أن نجد الموضع في معاجم البلدان، فلعلها مصحفة عن «خلخية» كما ذكرها ابن الورري في خريدة المجانب ٨٩ (طبعة مصر ١٩٣٩) - أو هي خليج من مدن الخزر كما في نخبة الدهر ٢٦٣.