تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٣٤
رحلة ابن فضلان — عند الصقالبة
سلاحه انتهبوه، وأخذوا [ سلاحه ] وثيابه[١]، وجميع ما معه، وهذا رسم لهم. ومن حط عنه سلاحه وجعله ناحية وبال لم يعرضوا[٢] له.
وينزل الرجال والنساء إلى النهر فيغتسلون جميعاً عراة لا يستتر بعضهم[٣] من بعض، ولا يزنون بوجه ولا سبب. ومن زنا منهم كائناً من كان ضربوا له أربع سكك، وشدّوا يديه ورجليه إليها وقطعوا بالفأس من رقبته إلى فخذيه[٤]، وكذلك يفعلون بالمرأة أيضاً. ثم يعلق كل قطعة[٥] منه ومنها على شجرة.
وما زلت أجتهد[٦]أن يستتر النساء من الرجال [ في السباحة ][٧] فما استوى لي ذلك. ويقتلون السارق كما يقتلون الزاني [٨].
وفي غياضهم عسل كثير في مساكن النحل يعرفونها فيخرجون لطلب ذلك. فربما وقع عليهم قوم من أعدائهم فقتلوهم. وفيهم تجار كثير يخرجون
- ↑ في ياقوت: «وأخذوا سلاحه، ولعلها أصوب فأضفناها - وفي ولبدي يزيد: «وحملوا ذلك على جهله وقلة درايته».
- ↑ في ياقوت: «لم يتعرضوا له وفي وليدي: «وبال حملوا ذلك على درايته ومعرفته ولم يتعرضوا له».
- ↑ في نسختنا: «بعضهم بعضاً» - وفي ياقوت: «بعضهم من بعض» فأخذنا برواية ياقوت.
- ↑ في ياقوت: «إلى فخذه».
- ↑ في نسختنا: «منهم ومنها»: وفي ياقوت: «منه ومنها» وهي أصوب فأخذتا بها.
- ↑ في ياقوت: «قال: ولقد اجتهدت أن تستتر النساء».
- ↑ أضفناها من ياقوت للسياق.
- ↑ هنا يقف ياقوت عن النقل ويقول: «ولهم أخبار اقتصرنا على هذا».