انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/146

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان — عند الصقالبة
١٣٣

أن يخدم[١] ربنا»، فأخذوه وجعلوا في عنقه حبلاً وعلقوه في شجرة حتى يتقطع[٢]

ولقد حدثني[٣] ترجمانُ الملك أنَّ سندياً سقط إلى ذلك البلد، فأقام عند الملك برهة من الزمان يخدمه، وكان خفيفاً فهماً. فأراد جماعة منهم الخروج في تجارة[٤] لهم. فاستأذن السندي الملك في الخروج معهم، فنهاه[٢٠٧ظ] عن ذلك، وألح عليه حتى أذن له، فخرج معهم في سفينة فرأوه حركاً كيساً فتآمروا [٥]، وقالوا بينهم: «هذا يصلح لخدمة ربنا، فَنُوَجِّهُ[٦] به إليه»، واجتازوا في طريقهم بغيضة فأخرجوه إليها، وجعلوا في عنقه حبلاً وشدّوه في رأس شجرة عالية، وتركوه ومضوا

*   *   *

١٨

وإذا كانوا يسيرون[٧] في طريق فأراد أحدهم البول، فبال وعليه

  1. في نسختنا: «أن يكون بخدم ربنا» - وفي ياقوت: «أن يخدم ربنا، فحذفنا «يكون» وبدونها نتم الجملة من غير تكلف.
  2. في نسختنا: «ينقطع» - وفي ياقوت: «ينقطع» وهي أصوب.
  3. هذا المقطع ناقص كذلك في ياقوت.
  4. في الأصل المجازة وهي الطريق إذا قطع من أحد جانبيه إلى الآخر، وقيل هو الأرض الكثيرة الجوز، ومجازة النهر: الجسر - ويقترح ريتر أن تكون اللفظة هنا «في نجارة».
  5. في الأصل: «فتوامروا».
  6. في الأصل: «فتوجه به» ولعل صوابها: «فنوجه» أو فنتوجه».
  7. عاد ياقوت إلى نقل ما في ابن فضلان.