تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٣٢
رحلة ابن فضلان — عند الصقالبة
منهم الرجلُ ورثه أخوه دون ولده. فعرَّفتُ الملكَ أن هذا غير جائز، وعرَّفته كيف المواريث ، حتى فهمها.
وما رأيتُ أكثر[١] من الصواعق في بلدهم. وإذا وقعت الصاعقة على بيت[٢] لم يقربوه، ويتركونه على حالته وجميع من فيه من رجل ومال وغير ذلك حتى يتلفه الزمان، ويقولون: «هذا بيت[٣] مغضوب عليهم».
وإذا قتل الرجلُ منهم الرجل عمداً أقادوه[٤] به، وإذا قتله خطاً صنعوا له صندوقاً من خشب الخذنك، وجعلوه في جوفه، وسمروه عليه، وجعلوا معه ثلاثة أرغفة وكوز ماء، ونصبوا له ثلاث خشبات مثل الشبائح[٥] وعلقوه بينها، وقالوا: «نجعله بين السَّماءِ والأرض يصيبه المطر والشمس، لعل الله أن يرحمه». فلا يزال معلقاً حتى يبليه الزمان وتهب به الرياح.
وإذا رأَوْا إنساناً [٦] له حركة ومعرفة بالأشياء، قالوا: «هذا حقه
- ↑ المقطع السابق، أغفله ياقوت. وهنا اختصر الجملة.
- ↑ في ياقوت: «في دار أحدهم».
- ↑ في ياقوت: «هذا موضع مغضوب عليه، ولعله أصوب.
- ↑ أقاده به: أي قتله قوداً، والقود: القصاص - وهذا المقطع كله ناقص في ياقوت، وفي النسخة: «قتلوه» وهي تصحيف صوبناه.
- ↑ في الأصل: «السبانخ» ولعلها مصحفة عن «الشبائح» وهي عيدان معروضة في القنب.
- ↑ عاد ياقوت إلى نقل مافي ابن فضلان - وفيه: « رأوا رجلاً».