تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٣٠
رحلة ابن فضلان — عند الصقالبة
يعترس[١] أو يدعو دعوة من زلة[٢] للملك على قدر الوليمة وساخرخ[٣] من نبيذ العسل؛ وحنطة ردية؛ لأنَّ أرضهم سوداء منتنة.
وليس لهم مواضع يجمعون فيها طعامهم، ولكنهم يحفرون في الأرض آباراً، ويجعلون الطعام فيها، فليس يمضي عليه إلا أيام[٤] يسيرة حتى يتغيَّر ويريح[٥] فلا يُنتفعُ به.
وليس لهم[٦] زيت، ولا شيرج [٧]، ولا دهن بتة. وإنما يقيمون مقام هذه الأدهان دهن السمك، فكلّ شيء يستعملونه فيه يكون زفراً. ويعملون من الشعير حساء يُحسونه [٨] الجواري والغلمان. وربما طبخوا الشعير باللحم، فأكل الموالي اللحم وأطعموا الجواري الشعير إلا أن يكون رأس تيس[٩] فيطعم من اللحم.
- ↑ لم تقع هذه الجملة في ياقوت .. ويقترح أحد المستشرفين أن تكون «يفترس» بالغين.
- ↑ الزلة: الصنيعة، والعرس والوليمة، وما تحمله من مائدة صديقك أو قريبك.
- ↑ في الأصل: «وساخرج»، اقترح أحد المستشرقين أن تكون: «سيخرج» وهي كما يقول ولبدي و کانار: مقياس للسوائل
- ↑ في نسختنا: «أياماً». خطأ في النحو.
- ↑ في الأصل: «يريح» وهي من الرائحة السيئة الفاسدة هنا، ولعلها «يزنخ» والدهن إذا زنخ فسد وتغير، وما تزال تستعمل في لغة العامة.
- ↑ في ياقوت: «وليس عندهم شيء من الأدهان غير دهن السمك فإنهم يقيمونه مقام الزيت والشيرج فهم كانوا لذلك زفرين» وكأنه أخذ بالمعنى فجمله بعبارته.
- ↑ الشيرج: دهن السمسم.
- ↑ حساه وأحساه وحاساه تحسية واحساه ومحساة: أشربه إياه.
- ↑ في الأصل: «رأس بفلس» بالفاء، ويقترح بعض المستشرقين أن تكون بالغين، وآخر يرى أن تكون «تيس» ولكننا لم نجد لها معنى مفهوماً، وهي ناقصة في ياقوت لأنه حذف الجملة كلها.