تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان — عند الصقالبة
١٢٩
ورأيتُ لهم شجراً لا أدري ما هو، مفرط الطّول وساقه[١] أجرد من الورق، ورؤوسه كرؤوس النَّخْل له خُوص [ دِقاق ][٢]، إلّا أنه[٣] مجتمع، يجيئون[٤] إلى موضع يعرفونه من ساقه، فيثقبونه، ويجعلون تحته إناء فتجري[٥]إليه من ذلك الثقب ما أَطيبُ من العسل، إنْ أَكْثَرَ الإنسانُ منه أسكره كما يُسكر[٦] الخمرُ.
وأكثرُ أكلهم الجاورسُ[٧] ولحم الدابّةِ[٨]، على أنّ الحنطة والشعير كثير[٩]. وكلُّ مَنْ زرع شيئاً أَخذَه لنفسه؛ ليس للملك فيه حق غير أنهم يؤدّون إليه في كلّ سنة من كلّ بيت جلد سمّور[١٠]. وإذا أمر سريّة بالغارة على بعض البلدان فغنمت كان له معهم حصّة. ولا بدّ لكلّ من
- ↑ في نسختنا: «وساقية» وهو تصحيف من الناسخ.
- ↑ أضفنا الكلمة من ياقوت - والخوص: ورق النخل مفردها خوصة.
- ↑ قبل هذا في مخطوطتنا: «وقال» ولا شك في أنها زائدة فحذفناها.
- ↑ في نسختنا: «مجوز» وهي غامضة لا تعني شيئاً - وفي ياقوت: «يعمدون إلى موضع من ساق هذه الشجرة يعرفونه فيثقبونه»، وقد تعودنا خطة الناسخ فهو كلما رسم «يجوز» فأصلها: «يحيئيون» في النسخة التي نقل عنها.
- ↑ في ياقوت: «يجري».
- ↑ في ياقوت: «تسكر الخمر». لعله يعنى بهذا الشجر قصب السكر.
- ↑ شرحنا الكلمة في الصفحات السابقة.
- ↑ في ياقوت: «ولحم الخيل»
- ↑ في ياقوت: « كثير في بلادهم».
- ↑ في ياقوت: «جلد ثور» والسمّور حيوان بري يشبه السنور، يتخذ من جلده فراء ثمينة للينها وخفتها وأدفائها وحسنها، جمعه سمامير.