انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/140

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان — عند الصقالبة
١٢٧

أقلُّ من مسيرة[١] فرسخ – وقتَ طلوع الفجر فلا يبلغه إلى العتمة[٢]، إلى وقت طلوع الكواكب كلّها حتى تطبق السماء. فما برحنا من البلد حتى امتدّ الليل وقصر النهار[٣].

* * *

١٧

ورأيتهم يتبركون بِعُوَاءِ الكلاب جدَاً، ويفرحون به، ويقولون[٤]: سنة خصب وركة وسلامة.

ورأيتُ الحياتِ عندهم كثيرة حتى أَنَّ[٥] الغصن من الشجرة لتلتف عليه العشرة[٦] منها والأكثر، ولا يقتلونها ولا تؤذيهم. حتى لقد رأيتُ في بعض المواضع شجرة طويلة يكون طولها أكثر من مائة ذراع، وقد سقطت وإذا بدنها عظيم جداً فوقفت أنظر إليه إذ تحرك فراعني[٧] ذلك. وتأملته فإذا عليه حية قريبة[٨] منه في الغلط والطول. فلما رأتني سقطت

  1. في ياقوت: « مسافة فرسخ ».
  2. في نسختنا: «إلا وقت العتمة وتطلع الكواكب» – وفي ياقوت: «إلى العتمة إلى وقت طلوع الكواكب»
  3. هذه الجملة الأخيرة ناقصة في ياقوت – نقل الاصطخري من غير شك عن ابن فضلان أمر قصر الليل في الصيف وطوله في الشتاء.
  4. يختلف ياقوت في رواية هذا السطر، ويروي: «ويقولون تأتى عليهم سنة».
  5. في نسختها: «حتى إذا الغصن من الشجرة لتلتف» – وفي ياقوت: لا حتى أن الغصن من الشجر ليلتف».
  6. في ياقوت: «عشرة منها وأكثر».
  7. هذا المقطع كله أغفله ياقوت.
  8. في النسخة: « قريب».