انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/138

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان — عند الصقالبة
١٢٥

الفجر»، قلت: «فالعِشاءِ الآخرة»[١]. قال: «نُصلّيها مع المغرب»، قلتُ: «فاللَّيل»، قال: «كما ترى؛ وقد كان أقصر من هذا إلّا أنه قد أخذ[٢] في الطول». وذكر أنه منذ شهر ما نام[٣] خوفاً أن تفوته صلاةُ الغداة[٤]. وذلك أَنَّ الإِنسان يجعل القِدْرَ على النار وقت المغرب، ثم يصلّي الغداة وما آن لها أن تنضِج.

قــــــــــــــــــــال:

ورأيتُ النَّهار عندهم طويلاً جدّاً وإذا أنه يطول عندهم مدّة من السَّنة ويقصر الليل، ثم يطول الليلُ ويقصر النهار. فلما كانت اللَّيلةُ الثانية جلستُ خارج القبّة وراقبتُ السماء فلم أرَ || من[٥] الكواكب إلّا عدداً [١٢٠٦و] يسيراً ظننتُ أنه نحو[٦] الخمسة عشر كوكباً [متفرقة. وإذا الشفق الأحمر الذي قبل المغرب لا يغيب بنةً. وإذا الليلُ][٧] قليلُ الظلمة يعرفُ الرجلُ فيه الرجلَ فيه مِنْ أَكثر مِنْ غَلْوَة سَهُمْ[٨].

  1. في ياقوت: «فعشاء الأخيرة».
  2. في ياقوت: «وقد أخذ الآن في الطول».
  3. في ياقوت: «ما نام الليل».
  4. في ياقوت: «يفوته صلاة الصبح».
  5. يختصر ياقوت في رواية الجملة السابقة: «جلست فلم أر فيها من الكواكب».
  6. في ياقوت: «فوق الخمسة عشر».
  7. سقط هذا السطر من مخطوطتنا، فأخذناه من ياقوت، وبدونه لا يتم السياق، ويرى الروس أن كلمة قبل المغرب يجب أن تكون بالمغرب.
  8. غلوة سهم: الغلوة: الغاية، وهي رمية سهم أبعد ما يقدر عليه. ويقال هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة، جمعها غَلوات وغِلاء.