تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان — عند الصقالبة
١٢٣
١٦
||ورأيتُ في بلده[١] من العجائب ما لا أحصيها كثرة.[٢٠٥ظ]
من ذلك: أن أول ليلة بتناها في بلده رأيتُ قبل مغيب الشمس بساعةٍ قياسيةٍ[٢] أفق السَّماء وقد احمرت احمراراً شديداً وسمعتُ في الجو أصواتاً[٣] شديدة وهمهمة عالية، فرفعتُ رأسي فإذا غيمٌ أحمر مثل النار قريب مني، وإذا تلك الهمهمة والأصواتُ منه، وإذا فيه أمثال الناس والدواب، وإذا في [أيدي][٤] الأشباح التي فيه، تشبه الناس[٥]، رماح[٦] وسيوف أتبيّنُها وأتخيلها، وإذا قطعة أخرى مثلُها أرى فيها أيضاً رجالاً ودواب وسلاحاً، فأقبلت هذه القطعة تحمل[٧] على هذه كما تحمل الكتيبة على الكتيبة. ففزعنا من ذلك وأقبلنا على التضرّع والدعاء، وهم[٨] يضحكون مِنّا ويتعجَّبون من فعلنا.
- ↑ يعود ياقوت إلى نقل كلام ابن فضلان واثباته في معجمه - انظر کانار ص ٩٥.
- ↑ يحذف ياقوت كلمة: «قياسية» - ولعل الساعة القياسية هي الساعة تماماً.
- ↑ في مخطوطننا: «صوتاً شديدة» وفي ياقوت: «أصواتاً عالية وهمهمة» فأصلحنا كلمة «صوتاً» بجمعها.
- ↑ في مخطوطتنا: «وإذا في الاستباخ» وهي مصحفة - وفي ياقوت: «وإذا في أيدي الأشباح» فأضفناها أيدي عنه وصوبنها.
- ↑ ليس في ياقوت: «تشبه الناس» فهي عندنا زائدة.
- ↑ في ياقوت: «قسيّ ورماح وسيوف».
- ↑ ليس في ياقوت: «تحمل» فهي عندنا وحدها.
- ↑ في ياقوت: «وأهل البلد يضحكون».