تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٢٠
رحلة ابن فضلان — عند الصقالبة
ما تبلغ ما بعث بك حتى تَحفظَ عليَّ[١] وتقرأ كتابي، وتسمع جَوابي، ولست أُطالبُ غيرك بدرهم[٢] فاخرُجْ من المال[٣] فهو أَصلَحُ لَك».
فانصرفتُ مِنْ بَيْن يَديْه مذعوراً مغموماً، وكان رجلاً[٤] له منظر وهيبة[٥]، بدين، عريضٌ كأنما يتكلَّم من خابية. فخرجتُ من عنده[٢٠٥و] وجمعتُ أصحابي || وعرَّفتهم ما جرى بيني[٦] وبينه. وقلتُ لهم: «من هذا حذّرتُ»!
وكان مؤذّنه يُنَنّي الإقامة إذا أذَّن، فقلتُ له: «إنَّ مولاك أمير المؤمنين يُفردُ في داره الإقامة». فقال للمؤذن: «إقبل ما يقوله لك ولا تخالفه».
فأقام المؤذن[٧] على ذلك أياماً وهو يُسائلني عن المال، ويُناظرني فيه،
- ↑ لعله يريد: «حتى تحفظ عليّ حقي».
- ↑ في المخطوطة: «وليس أطالب غيرك درهم» فلعلها كما رسمنا.
- ↑ أخرج من المال أو أخرج عنه: أعطه، دوزي ٣٥٨/١ - وخرج الرجل إلى فلان من دينه قضاه إياه.
- ↑ في المخطوطة: «رجل» وصوابها ما أثبتنا.
- ↑ يتساءل المستشرق الروسي هنا لعلها «هيئة».
- ↑ في المخطوطة: «بينه وبينه» والمها كما وضعنا.
- ↑ الضمير «هو» يعود على الملك طبعاً.