انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/133

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٢٠
رحلة ابن فضلان — عند الصقالبة

ما تبلغ ما بعث بك حتى تَحفظَ عليَّ[١] وتقرأ كتابي، وتسمع جَوابي، ولست أُطالبُ غيرك بدرهم[٢] فاخرُجْ من المال[٣] فهو أَصلَحُ لَك».

فانصرفتُ مِنْ بَيْن يَديْه مذعوراً مغموماً، وكان رجلاً[٤] له منظر وهيبة[٥]، بدين، عريضٌ كأنما يتكلَّم من خابية. فخرجتُ من عنده[٢٠٥و] وجمعتُ أصحابي || وعرَّفتهم ما جرى بيني[٦] وبينه. وقلتُ لهم: «من هذا حذّرتُ»!

*   *   *


وكان مؤذّنه يُنَنّي الإقامة إذا أذَّن، فقلتُ له: «إنَّ مولاك أمير المؤمنين يُفردُ في داره الإقامة». فقال للمؤذن: «إقبل ما يقوله لك ولا تخالفه».

فأقام المؤذن[٧] على ذلك أياماً وهو يُسائلني عن المال، ويُناظرني فيه،

  1. لعله يريد: «حتى تحفظ عليّ حقي».
  2. في المخطوطة: «وليس أطالب غيرك درهم» فلعلها كما رسمنا.
  3. أخرج من المال أو أخرج عنه: أعطه، دوزي ٣٥٨/١ - وخرج الرجل إلى فلان من دينه قضاه إياه.
  4. في المخطوطة: «رجل» وصوابها ما أثبتنا.
  5. يتساءل المستشرق الروسي هنا لعلها «هيئة».
  6. في المخطوطة: «بينه وبينه» والمها كما وضعنا.
  7. الضمير «هو» يعود على الملك طبعاً.