تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١١٨
رحلة ابن فضلان — عند الصقالبة
النَّصارى عيسىٰ ابنَ مَرْيَمَ فإِنّما أَنا [عَبْدٌ فَقُولُوا] عَبْدُ الله ورَسولُه»[١]. فقال لي: « فكيف يجوز أن يخْطب لي؟» قُلتُ: «باسمِك واسمِ أبيك»، قال: «إِنَّ أبي كان كافراً ولا أحب أن أذكر اسمه على المنبر، وأنا أيضاً فما أحب أن يذكر اسمي، إذ كان الذي سمّاني [بـه][٢] كافراً. ولكن ما اسم مولاي أمير المؤمنين؟» فقلت: «جعفر»، قال: «فيجوز أن أتسمى باسمه؟» قلت: «نعم». قال: «قد جعلت اسمي جعفراً، واسم أبي عبد الله فتقدم إلى الخطيب[٣] بذلك» ففعلت.
فكان يخطب له: «اللهم وأصلح عبدك جعفر بن عَبْدِ الله أمير بلغار مولى أمير المؤمنين».
١٥
ولما كان[٤] بعد قراءة الكتاب وإيصال الهدايا بثلاثة أيام، بعث
- ↑ جاء الحديث النبويّ الشريف في الفتح الكبير للسيوطي ٣ / ٣٢٩ نقله عن البخاري، وهذا نصه فيه: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فانما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله» وقد أسقطت نسختنا كلمتين لعلهما سقطتا لذهون الناسخ فأرجعناهما إلى المتن، وأما ياقوت فقد أغفل ذكر الحديث فاختصر كما فعل في سائر النص.
- ↑ زيادة من ياقوت .. وهنا يتأكد أن اسمه لم يكن الحسن كما صحفت النسخة في بدئها بل «المش» كما قلنا.
- ↑ في نسختها: «إلى الخاطب بذلك ففعلت» وهذا تحريف، صوبناه عن ياقوت.
- ↑ هذه الصفحة لم يثبتها ياقوت، وأنما يستأنف النقل عند ذكر العجائب، فليس فيه أمر المال ووصوله لأنه لايهم ياقوت في بحثه.