تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان - عند الصقالبة
١١٧
وليلته فشرب قدحاً، ثم قام قائماً فقال: «هذا سروري بمولاي أَمير المؤمنين أطال اللهُ بقاءه –» وقام الملوك الأَربعة وأًولاده لقيامه[١]، وقمنا نحن أَيضاً حتى إذا فعلَ ذلك ثلاث مرات، ثم انصرفنا من عنده.
وقد كان يُخْطَب له على منبره قبل قدومي[٢]: «اللّهم وأَصلح[٣] الملك يلطوار[٤] ملك بلغار»، فقلتُ: أَنا له: «إِن الله هو الملك، ولا يُسمّى على المنبر[٥] بهذا الاسم غيره – جلَّ وعزَّ – وهذا مولاك أَمير المؤمنين قد رضي[٦] لنفسه أَن يُقال على منابره في الشَّرق والغرب: اللهم أصلحْ عبدَك وخليفتَك جعفر الإِمام المقتدر بالله أَمير المؤمنين. وكذا من كان قبلهُ || من آبائه الخلفاء. وقد قال النبي ﷺ: ﴿لا تُطْروني كما أطْرَتِ [٢٠٤ظ]
- ↑ حذف ياقوت هذه الجملة الأخيرة، فهو هنا يوجز ويختصر من الرسالة.
- ↑ في ياقوت: «قبل قدومنا».
- ↑ في مخطوطتنا: «اللهم واصلح» – وفي ياقوت: «اللهم اصلح» ولا ثبات الواو أو حذفها رجعنا إلى تعابير القدماء في ذلك فرأينا في مخطوطة «رسوم دار الخلافة» للصابي، بالورقة ١٨٨ أنه من عادة الخطب أن يقال على المنابر: «اللهم وأصلح عبدك وخليفتك عبد الله» فأبقينا الواو هنا، وان كانت محذوفة في جملة مشابهة بعد قليل، ولكنه أثبتها بعد ذلك
- ↑ ذكرنا الصور المختلفة التي قلبها المستشرقون لمعرفة يلطوار، فبعضهم يرى أنه ألب إيلطوار، وإيلطوار، وبلطمار، وبال إیدار وفرمان قال أن من ملوك التتار ملك يسمى «إيدار». وقد شرحنا ذلك مستوفى ولكننا نسينا أن نضيف ملاحظة هذا المستشرق وهي أن ملك الروس على الفولغا كان اسمه «إيكور Igore» وقد صحفه الغرب، وقال برتولد أن لقب ملك البلغار «بطلطون Waldawac» فأصبح ألب إيلطوار.
- ↑ في ياقوت: «ولا يجوز أن يخطب لأحد سيما على المنابر».
- ↑ في مخطوطتنا: «قد رضى» – وفي ياقوت: وصَّى».