تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١١٦
رحلة ابن فضلان – عند الصقالبة
فابتدأَ هو فأَخذ سكّيناً وقطعَ لقمةً وأَكلها، وثانيةً، وثالثةً، ثم احتز قطعةً دفعها إلى «سَوْسن» الرسول. فلما تناولها جاءته مائدةٌ صغيرة فجُعِلتْ بين يديه. وكذلك الرسم، لا يمدّ أَحد يدَه إلى الأَكل حتى يناوله الملكُ لقمةً، فساعة يتناولها قد جاءته[١] مائدة. ثم ناولني فجاءتني مائدة [ثم قطع قطعة وناولها الملك الذي عن يمينه فجاءته مائدة. ثم ناول الملك الثاني فجاءته مائدة]. ثم ناول الملك الرابع فجاءته مائدة، ثم ناول أَولاده فجاءتهم الموائد.
وأَكلنا[٢] كل واحد من مائدته لا يشركه فيها أَحد، ولا يتناول من مائدة غيره شيئاً، فإذا فرغ من الطعام[٣]، حمل كل واحد منهم[٤] ما بقي على مائدته إلى منزله.
فلما أَكلنا[٥] دعا بشراب العسل وهم يسمّونه «السجو» [٦] ليومه
- ↑ كذا في الأصل عندنا وهو مضطرب، وفي ياقوت: «فإذا تناولها جاءته مائدة، ثم قطع قطعة وناولها الملك الذي عن يمينه فجائه مائدة، ثم ناوله الملك الثاني فجاءته مائدة، وكذلك حتى قدم إلى كل واحد من الذين بين يديه مائدةِ وهي عبارة واضحة مستقيمة أثبتناها ليستأنس بها القارئ في تصور المراسيم عندهم، وهي قريبة مما هي اليوم في الغرب اختصرنا منها ما يصلح للسباق ووضعناه في المتن.
- ↑ في ياقوت: «وأكل كل واحد منا من مائدة لا يشاركه فيها أحد».
- ↑ في ياقوت: «من الأكل».
- ↑ في المخطوطة: «كل واحد منهم ما يبقى على مائدتنا» – وهو تحريف واضح، وفي ياقوت: «كلّ واحد منا ما بقي على مائدته إلى منزله»
- ↑ في ياقوت: «فلما فرغنا».
- ↑ السجو أو سوجو وسوجي: لم نجد له ذكراً في معاجمنا، وقد حام حول تفسيره المستشرقون فرأوا أنه الخمر، ونحن نستبعد أن يشرب الشيخ ابن فضلان خمراً، ومع ذلك يقول ياقوت: «فشرب وشربنا قدحاً».
– انظر ص ١٢٩ التالية وتعليق كانار ص ٨٩ بالترجمة الفرنسية.