تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٠٤
رحلة ابن فضلان – عند الغزية
أَعملَ الحيلةَ ووجه هٰؤلاءِ إلى الخَزَر ليستجيشَ بِهِمْ عَلَيْنا والوجه أَن يُقْطَعَ هؤلاءِ الرسلُ نصفين نصفين ونأْخذ ما معهم».
وقال آخرُ مِنهم: «لا بل نَأْخذ ما مَعَهمْ ونتركهم عُراةً يَرْجِعون مِن حيثُ جاءوا». وقال آخر: «لا، وَلكن لنا عند ملك الخزر أُسراءُ فنبعث بهٰؤلاءِ نفادي بهم أُولئكَ». فما زالوا يتراجعون بينهم هذه الأَشياءَ سبعة أَيام، ونحنُ في حالة الموت، حتى أَجمع رأْيهم[١] على أن يخلوا سبيلنا، ونمضي. فَخَلَعْنا على «طرخان» خفتاناً مروياً[٢]، وشقتين باي باف، وعلى أَصحابه [كل واحد][٣] قرطقاً[٤]، وكذلك على «ينال». ودفعنا إِليهم فلفلا وجاورس، وأَقراصاً من خبز. وانصرفوا عنا.
١١
ورحلنا حتى صرنا إلى «نهر يغندي»[٥] فأَخرج الناس سُفَرَهُم[٦]
- ↑ في المخطوطة: «أجمع دأبهم» وصوابها ما كتبنا.
- ↑ في الأصل «خفتان مروي» وهي خطأ، فأصلحناها من حيث النحو، وهي نسبة كذلك إلى مرو — كما مر قبل قليل —.
- ↑ ناقصة أضفناها لتمام العبارة.
- ↑ في الأصل: «قرطق قرطق» وحقها النصب.
- ↑ في المخطوطة: «نهر بغندي» — وهو نهر ياغندي أو يندى كما في مقالة المستشرق فراى ص ٢٦ إذ يرسمه Jagindi وهو الآن نهر زايندي Zayindi، فرع لنهر كيم Emba — انظر تعليق الطبعة الروسية ص ١٠٠.
- ↑ قلنا أن السفر هي جمع سفرة، المركب أو السفينة، وعلقنا بأنها مصنوعة من جلود الجمال. كما يقول ابن فضلان نفسه هنا — انظر استعمال السفر في الكامل لابن الأثير ٣٣٤/٩ (سنة ٦١٧ هـ).