انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/115

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٠٢
رحلة ابن فضلان – عند الغزية

وشيئاً مما أَتحفناهُ[١] بهِ، وخرجتْ مِن البيوتِ إِلى الصحراءِ فحفرَتْ حفيرةً ودفنتْ الذي كان معها فيها، وتكلمتْ بكلامٍ، فقلتُ للترجمان: «ما تقول»؟ قال: «تقول هذه هدية للقطغان أَبي[٢]أَترك، أَهداها[٣] له العربُ ». فلما كان في الليل دخلتُ أَنا والترجمان إِليه وهو في قبته جالس، ومعنا كتاب نذير الحرمي[٤] إِليه، يأْمره فيهِ بالإِسلامِ ويحضه عليه، ووجَّه إِليه خمسين ديناراً، فيها عدة دنانير مسيبية[٥]، وثلاثة مثاقيل مِسْك، وجلود أَديم وثيابٌ[٦] مروية، وقطعنا له منها قرطقين[٧] وخف أَديم، وثوب ديباج وخمسة أَثواب حرير، فَدَفَعْنا إليه هديته ودفعنا إلى امرأَته مقنعة وخاتماً.

وقرأتُ عليه الكتاب فقال للترجمان: «لست أَقول لكم شيئاً حتى ترجعوا[٨] وأَكتب إلى السُّلْطان بما أنا عازم عليه». ونزع الديباجةَ التي كانتْ عليه ليلبس الخلع — التي ذكَرْنا — فرأيتُ القرطق الذي

  1. في الأصل: «ألحفنا» فرأينا أن تكون: «أتحفناه به».
  2. في الأصل: «أبو اترك».
  3. في الأصل: «أهدوها» فصوبناها.
  4. في الأصل هنا: «نذير الحرمين، وهي سهو من الناسخ، وقد مرّ بنا اسمه في صدر الرسالة وعلقنــــا عليه في الحاشية.
  5. كذلك صحفت كلمة «مسيتة» وصوابها «مسيبية، وقد مرت بنا وشرحناها.
  6. في الأصل: « وثوبين مروية» فأصلحناها، وهي نسبة إلى مرو.
  7. في المخطوطة: «منهما قرطبين» فصوبناها.
  8. في المخطوطة: «حتى ترجعون»