وشيئاً مما أَتحفناهُ[١] بهِ، وخرجتْ مِن البيوتِ إِلى الصحراءِ فحفرَتْ حفيرةً ودفنتْ الذي كان معها فيها، وتكلمتْ بكلامٍ، فقلتُ للترجمان: «ما تقول»؟ قال: «تقول هذه هدية للقطغان أَبي[٢]أَترك، أَهداها[٣] له العربُ ». فلما كان في الليل دخلتُ أَنا والترجمان إِليه وهو في قبته جالس، ومعنا كتاب نذير الحرمي[٤] إِليه، يأْمره فيهِ بالإِسلامِ ويحضه عليه، ووجَّه إِليه خمسين ديناراً، فيها عدة دنانير مسيبية[٥]، وثلاثة مثاقيل مِسْك، وجلود أَديم وثيابٌ[٦] مروية، وقطعنا له منها قرطقين[٧] وخف أَديم، وثوب ديباج وخمسة أَثواب حرير، فَدَفَعْنا إليه هديته ودفعنا إلى امرأَته مقنعة وخاتماً.
وقرأتُ عليه الكتاب فقال للترجمان: «لست أَقول لكم شيئاً حتى ترجعوا[٨] وأَكتب إلى السُّلْطان بما أنا عازم عليه». ونزع الديباجةَ التي كانتْ عليه ليلبس الخلع — التي ذكَرْنا — فرأيتُ القرطق الذي
- ↑ في الأصل: «ألحفنا» فرأينا أن تكون: «أتحفناه به».
- ↑ في الأصل: «أبو اترك».
- ↑ في الأصل: «أهدوها» فصوبناها.
- ↑ في الأصل هنا: «نذير الحرمين، وهي سهو من الناسخ، وقد مرّ بنا اسمه في صدر الرسالة وعلقنــــا عليه في الحاشية.
- ↑ كذلك صحفت كلمة «مسيتة» وصوابها «مسيبية، وقد مرت بنا وشرحناها.
- ↑ في الأصل: « وثوبين مروية» فأصلحناها، وهي نسبة إلى مرو.
- ↑ في المخطوطة: «منهما قرطبين» فصوبناها.
- ↑ في المخطوطة: «حتى ترجعون»