تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان – عند الغزية
١٠١
منهم، وقد نتف لحيته وترك شيئاً منها تحت ذقنه وعليه البوستين . فإذا رآه إنسان من بُعْدٍ لم يشك أَنه تيس.
||[٢٠٢و] وملاك الترك الغزيَّة يقال له: «يبغو» [١] وهو اسم الأَمير، وكل من ملَك هذه القبيلة فبهذا الاسم يُسَمّى، ويقال لخليفته «كوذركين» ، وكذا كلُّ مَن يخلف رئيساً منهم يقال له: «كوذركين».
ثُمَّ نَزَلنا بعد ارتحالنا من ناحية هؤلاءِ بصاحب [٢] جيشهم، ويقال له: «أَترك بن القطغان»، فضرب لنا قباباً تركية، وأَنزلنا فيها [٣] وإذا له ضَبْنةٌ [٤] وحاشية، وبيوت كبيرة. وساق إلينا غنماً، وقاد [٥] دوابّ، لنذبح الغنم ونركب الدواب، ودعا هو جماعة [٦] من أهل بيته وبني عمه فقتل لهم غنماً كثيرة.
وكنا قد أَهدينا إليه هدية من ثياب، وزَبيب، وجَوْز، وفلفل، وجَاوَرْس، فرأَيت امرأَته وَقَدْ كانَتْ امرأَةَ أَبيهِ، وقَدْ أَخذَتْ لحماً وَلَبَناً
- ↑ يبغو لقب لكثير من ملوك الأتراك — انظر مفاتيح العلوم ص ٧٣ حيث يقول أن جبويه هو ملك الغزية.
- ↑ في الأصل «صاحب جيشهم» فأضفنا الباء — وفي طبعة وليدي: «عند صاحب» — وهو سباشى في مفاتيح العلوم.
- ↑ في الأصل: «وأنزلنا فيه ».
- ↑ كلمة لم تنقط في الأصل، فلعلها: «صبية» أو لعلها: «ضبنة» وهي على وزن فرحة، العيال يضطبنهم الرجل في كنفه وناحيته، يقال خرج في ضبنته أي في أهله وعياله.
- ↑ في الأصل: «وقادوا دواباً» ولعلها كما رسمنا.
- ↑ في الأصل: «وجماعة».