تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٠٠
رحلة ابن فضلان – عند الغزية
صوراً من خشب على عدد مَنْ قَتَلَ، وجعلوها على قبره، وقالوا: « هؤلاءِ غلمانه يخدمونه في الجَنَّةِ»! ..
وربَّما تغافلوا[١] على قتل الدواب يوماً أَو يومين، فيحثُّهم[٢] شيخ من كِبارهم فيقول: «رأيتُ فلاناً — يَعني المَيْتَ — في النومِ فقال لي: «هو ذا تَراني وقد سبقني أصحابي وشُقِّقَتْ[٣] رجلاي من اتِّباعي لهم، ولستُ [٤] أَلحقهم، وقد بقيت وحدي». فعندها يعمدون إلى دوابه فيقتلونها ويصلبونها عند قبره. فإذا كانَ بعد يَوْمٍ أَو اثنين جاءَهم ذلكَ الشيخُ وقال: «وقد رأيتُ فلاناً وقال: عَرِّفْ أَهلي وأَصحابي أَنّي قَدْ لحقتُ [٥] مَن تقدَّمَني، واسترحتُ من التَّعب».
١٠
قــــــــــــــــال:
والترك كلهم ينتفون لحاهم إلاّ أَسبلتهم[٦]. وربما رأيتَ الشيخ الهرم
- ↑ كذا في الأصل، ولعلها «عن قتل».
- ↑ في الأصل: «فحتهم» — وفي طبعة وليدي: «فحثهم» ولعلها كما رسمنا.
- ↑ يرى المستشرق المجري أن تكون: «شعفت» وشعفت الرجل خرجت بها الشفعات، وهي قرحة في أسفل القدم — ولكننا لانرى وجوباً لذلك.
- ↑ في الأصل: « وكٮٮ »
- ↑ في المخطوطة: «لحفتهم» وهي من الناسخ، صوبناها.
- ↑ أسبلة وسبال: جمع سبلة، وهو الشارب.