وَجاوَرس، وَزيب، وجُوز ، فإذا قدم عَلَى صديقه ضرب له قُبَّةً[١]، وحمل إِليه من الغنم على قدْره، حتّى يتولّى المسلمُ ذبْحَها لأَنَّ الترك لا يذْبَحون وإنما يضرب الواحد منهم رأْس الشاة حتى تموتَ.
وإِذا أَراد الرجل منهم الرَّحيلَ[٢] وقد قام عليه شيء مِنْ جِمالِه ودوابّه أَو احْتاجَ إلى مالٍ ترك ما قد قامَ عند صديقِه التُّركي، وأَخذ من من جماله ودوابّه وماله حاجته، ورحل. فإذا عاد من الوجهِ الّذي يقصدُه قضاء مالَه، ورد إليه جمالَه ودوابّه.
وكذلك لو أجتاز بالتركيّ إنسان لا يعرفه ثم قال: «أَنا ضيفك، وأَنا أُريد من جمالك ودوابك ودراهمكَ» دفع إليه ما يريدُ. فإن مات التاجر في وجهه ذلك، وعادتِ القافلة لقيهم التركيُّ، وقال: «أَين ضيفي؟» فإنْ قالوا: «ماتَ» حط القافلة، ثم جاء إلى أَنبل تاجر يراه فيهم، فَحَلَّ متاعه وهو ينظر، فأَخذ من دراهمه مثل ماله عند ذلك التّاجرِ بِغَير زيادة
حَبَّةٍ، وكذلك يأْخذ من دوابه وجِمالِه، وقال: «ذلك ابن عمك،