تم التّحقّق من هذه الصفحة.
٩٤
رحلة ابن فضلان – عند الغزية
أو غير ذلك. وليس يصل الواحد إلى امرأته حتى يوفي الصِّداق الّذي قَدْ واقَف وليَّها عليه، فإذا وفّاه إياه جاء غير مُحْتَشِمٍ حتى يَدْخُلَ إلى المنزل الذي هي فيه، فيأخذها بحضرة أبيها وأمها وإخوتها، فلا يمنعونه مِنْ ذلك.
[٢٠٠ ظ] وإذا مات الرجل وله زوجة وأولاد تزوج الأكبرُ مِنْ وَلَدِه||بامرأته إذا لم تكن أُمَّهُ. ولا يقدر أحد من التجار ولا غيرهم أن يَغْتَسِلَ مِنْ جَنَابة بحضرتهم إلا ليلاً من حيث لا يرونه. وذلك أنهم يغضبون ويقولون: «هذا يريد أن يسحرنا لأنه قد تَفَرَّسَ[١] في الماء»، ويغرمونه مالاً.
وَلا يقدر أحد[٢] من المسلمين [أن] يجتاز ببلدهم حتى يجعلَ لَهُ منهم صديقاً ينزل عليه، ويحمل له من بلد الإسلام ثوباً، ولا مرأَته مقنعة[٣]، وشيئاً من فلفل[٤]،
- ↑ في الأصل: «تغرس» بالغين بعد التاء، وصوابها ما رسمنا، وأفرس الرجل إذا تنبت وتأمل ونظر، في الأصل.
- ↑ في المخطوطة «أحدهن من» وهو سم ومن قلم الناسخ حين رسم «هن» زائدة فحذفناها.
- ↑ المقنعة: غطاء من قماش يحمله الرجل والمرأة على رأسها، ولعلها برقع على وجه النساء، كما في معجم الملابس لدوزي ٣٧٧ - وفي ابن بطوطة طبعة باريس ٢ / ٣٨٨ في الحديث عن البلغار في الفولغا، قوله: «وعلى رأس الوزيرة والحاجية مقنعة حرير مزركشة الحواشي بالذهب والجوهر».
- ↑ يقول ياقوت عن الفلفل ٣ / ٤٠٣: «فشاهدت نباته، وهو شجر عادي لا يزول الماء من تحته، فإذا هبت الريح تساقط حمله» وما يزال الفلفل يستعمل إلى اليوم.