تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان – عند الغزية
٩٣
وليس يعرفُون الزِّنا. وَمَنْ ظَهَروا منه على شيء مِنْ فعله شَقّّوه بنِصْفَيْن. وذلك أَنهم يَجْمَعون بين أغصان شجرتين، ثم يشدونه بالأغصان، ويُرْسِلون الشجرتين فينشق الذي شد إليهما[١].
وقال بَعضُهم، وسمعني [أقرأ] [٢] قرآناً، فاستحسن القرآنَ، وأقبل يقول للترجمان قل له: «لا تَسْكُتْ». وقال لي هذا الرجل يوماً على لسان الترجمان: «قل لهٰذا العربي: أَلربِّنا عز وجل أمرأة؟! فاستعظمتُ ذٰلك، وسبحت الله، واستغفرته؛ فسبح واستَغْفَرَ كما فعلت. وكَذلك رَسْمُ التركي كلما سمع المسلم يسبح ويهلل قال مثلَهُ.
٨
ورسوم تزويجهم، وهو أن يخطُبَ الواحدُ منهم إلى الآخر بعضَ حرمه، إمّا[٣] ابنته أو أخته أو بعض من يملك أمره، على كذا وكذا ثوب خُوارزميّ، فإذا وافقه[٤] حملها إليه، وربما كان المهر جمالاً [٥] أو دوابّ
- ↑ في الأصل: «شيالهما»، ولعلَّها كما وضعنا
- ↑ أضفنا الفعل للسياق.
- ↑ في الأصل المخطوطة: «أنا ابنته» وهي تصحيف من غير شك وصوابها: «إما».
- ↑ في الأصل المخطوط كذلك: فاذا وافاه» ولعلها: «فاذا وافقه» أو «واقفه» أو لعله يريد أن يقول: «فاذا وافاه بما طلب»، أو «وفاه ما طلب».
- ↑ أخطأ الناسخ في النحو فجعلها «جمال» فصوبناها.