انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/101

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
٨٨
رحلة ابن فضلان - في الجرجانية

فلما كان في اليوم الذي عزمنا فيه على المَسير قلت لهم: «ياقوم، معكم غلام الملك، وقد وقف على أمركم كله، ومعكم كتبُ السلطان، ولا أشك [أَنَّ][١] فيها ذِكْرَ توجيه أربعة آلاف دينار المسيبيّةِ[٢] له. وتصيرون[٣] إلىٰ ملك أعجميّ فيطالبكم بذلك فقالوا: «لا تَخْشَ مِنْ هٰذا فَإنه غير مطالب لَنَا». فحذرتهم، وقلتُ: «أنا أعلمُ أنه يطالبكم». فلم يقبلوا.

واسْتَدَفَّ[٤] أمر القافلة، وأكترينا دليلاً، يقال له «قلواس»[٥] من أهل «الجرجانية». ثم توكَّلنا على الله – عز وجل – وَفوضنا أمرنا إليه.

*   *   *
  1. أضفناها تجلية للنص وبدونها يصح الكلام كذلك.
  2. في الأصل: «دينار المسيبة» وصوابها بالياء الثانية بعد الباء - وفي ياقوت ١ / ٥١٩ عن بخارا: وكانت سكتها تصاوير وهي من ضرب الإسلام. وكانت لهم دراهم أخر تسمى المسيبية والمحمدية.
  3. في المخطوطة: «ويصيرون» وصوابها ما وضعنا ولم يشرح ابن فضلان في تفصيل نية القوم في أخفاء الدراهم أو في اقتسامها وحجبها عن الملك ، ولكن السياق بدل على ذلك.
  4. استدف الأمر: أي استنب واستقام، وهي بالدال والذال، واستدف هنا تهيأ، وأمكن وتسهل.
  5. في مخطوطتنا: «قلوس» - ويرى المستشرق فراي أن نكون «قلواس» لما رأى من نصوص شبيهة وأسماء قريبة في المنطقة، ولملها كلمة فارسية - وفي طبعة وليدي: «قلوس».