انتقل إلى المحتوى

صفحة:رسالة ابن فضلان في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة سنة 309هـ 921م (ت. سامي الدهان) - أحمد بن فضلان.pdf/100

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان - في الجرجانية
٨٧

وفوقَهُ خِفْتانٌ[١]، وفَوْقَهُ بوستين، وفوقَهُ لبّادَة[٢] وبرنس[٣]، لا تبدو منه إلا عيناه[٤]، وسراويل[٥] طاق، وآخر مبطَّن، وَران[٦]، وخُفْ كيمخت[٧]، وفوق الخُفِّ خُفٌ آخر. فكان الواحد منا إذا ركب الجملَ لم يَقْدِر أن يتحرك لِما عليه من الثَّياب.

وتأخَّرَ عنّا الفَقيهُ والمعلِّمُ والغِلْمانُ[٨] الذين خرجوا معنا من مدينة السَّلام، فزعاً من الدُّخول إلى ذلك البلد. وسرت أنا والرسول وسلف له، والغلامان تكين و بارس[٩].

*   *   *
  1. خفتان: استعمله القدماء بما نستعمل اليوم القفطان «أي الجاكيت»، وهو صدرية تحت الثياب، وقد حل محل الملابس العربية، انظر معجم الملابس لدوزي ١٦٣، و فراي ٣٢.
  2. اللبادة: بالضم وتشديد الباء، ما يلبس من اللبود وقاية من المطر والبرد.
  3. برنس: هو في القاموس كل ثوب رأسه منه، دراعة كان أو جبة أو ممطراً، وهو معطف طويل له قلنسوة تلتصق به وتغطي الرأس، كما في معجم الملابس لدوزي ٧٤.
  4. في مخطوطتنا: «عصبناه» ولم نجد لها موضعاً، فلعلها كما رسمنا، لأن البرنس يغطي الوجه والرأس ولا تبدو إلا العينان.
  5. السراويل: لباس يستر النصف الأسفل من الجسم، فارسي معرب، وهي مؤنثة وقد تذكر، جمعهـا سراویلات، وقيل السراويل جمع سروال أو سروالة - انظر الحضارة الاسلامية لمتز ٢ / ١٨٦ - والطاق: ضرب من الثياب بغير جيب، يلبسه المولود غالباً، وقيل هو الطيلسان، ولكنه هنا فيما ترى أنه يغير بطانة.
  6. ران: نوع من الأحذية، جمعه رانات.
  7. کیمخت: بكسر الكاف وسكون الياء وضم الميم - فارسي، نوع من الجلد لعله من جلد الخيل كما في تكملة المعاجم الدوزي ٢ / ٥٠٦.
  8. لم يذكر أسماء هؤلاء في بدء الرحلة، ولا نعرف من هم وما مهمتهم، وهل في البعثة فقيه غير ابن فضلان؟!
  9. في مخطوطة الأصل: «فارس» وصحيحها ما مر بنا من قبل وشرحناه «بارس الصقلابي» - ولكن طبعة وليدي ترسمه «فارس».