انتقل إلى المحتوى

صفحة:ذو النورين عثمان بن عفان (المكتبة العصرية).pdf/92

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

كأنها ضرب من الايمان أو أصرة من أواصر الأنساب ، وقد عجزت قصور الملك في دمشق أن تروض أم يزيد على البقاء مع بعلها في القصر المنيف ، فلم يسع معاوية الا أن يرسلها وابنها الى أن يستفيد من تلك النشأة منعة (١) في الخلق هي 20 باديتها عسى توانيه يوم ينهض بأعباء الدولة التي أعدها له من صباه فاذا كانت خلائق عثمان التي حببت إلى زوجته من تلك العشيرة أن تفارق النشأة التي عزت مفارقتها على أترابها (٢) فلن يرد على الخاطر أنها خلائق رجل امعة (٣) ، أو رجل هزيل يذهب به من يذهب ويجيء به من يجيء ، ولا بد لتردده وحيرته حين يقع منه التردد والحيرة أن يثاب بهما الى باعث يعمل عمله في طبائع الأقوياء وغير المستضعفين ولا ينحصر عمله في النفوس التي برنت من القوة وخلصت للضعف والهزال وقد ولدت له نائلة بنته مريم ، فكان مما يخطر على البال ان هذه التسمية من ايحاء أمها ، ومن بقايا حنينها الى عقيدتها الأولى ، ولكن اسم مريم كان من الاسماء المحبيه الى عثمان ، وقد سمی به بنته من ام عمرو بنت جندب ، وهو أشبه أن يكون تحيه للزوجة المخلصة من أن يكون متابعة لها فيما لا تعاب المتابعة فيه . تزوج عثمان على التعاقب تسعا من النساء من النساء ، ومات ومات عن ثلاث منهن هن : نائلة وفاختة ورملة ، اذا صح أنه طلق ام البنين وهو محصور وقد ولد له تسعة من الذكور وسبع من الاناث ، ولم يولد له من بنتي رسول الله رقية وأم كلثوم غير عبد الله ابنه من رقية عاش الى السادسة ثم نقر عينه ديك فورم وجهه ومات ، وسائر أبنائه من زوجاته الأخريات لم يؤثر عنهم أمر ذو خطر في التاريخ، حالات السلالة الأموية لا نجزم بتعليلها على وجه واضح ، فهم على خلاف بني هاشم الذين بقيت فيهم بقايا النجابة (٤) والعزيمة على استمرار القتل في أصولهم وفروعهم وعي حالة من (١) منعة : أي قوة (٢) أترابها : لداتها - (٣) الامع والامعة : الرجل الذي لا يثبت على شيء ويتابع كل أحد على رأيه . (٤) النجابة : الكرم