انتقل إلى المحتوى

صفحة:ذو النورين عثمان بن عفان (المكتبة العصرية).pdf/74

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

القويمة، وربما ارتج (١) عليه فلا يبتئس (٢) لذلك ، ولا يزيد على أن يقول ما معناه : سيأتي القول حين الحاجة الى القول .. ومن خطبه في أوائل الفتنة : « ان الناس يبلغني عنهم هنات و هنات (٣) ، واني والله لا أكون أول من فتح بابها وأدار رحاها . ألا واني زام نفسي بزمسام (٤) وملجمها بلجام .. ومناولكم طرف الحبل ، فمن أتبعني حملته على الأمر الذي يعرف ، ومن لم يتبعني ففي الله خلف منه وعزاء عنه . ألا وان لكل نفس يوم القيامة سائقا وشاهدا : سائق يسوقها على أمر الله وشاهد يشهد عليها بعملها . فمن كان يريد الله بشيء فلييسر ، ومن كان انما يريد الدنيا فقد خسر » • ومن خطبه بعد تفاقم الفتنة خطبة على الروية لم تكن مرتجلة قال فيها : . « ٠٠٠ آفة (٥) هذه الأمة وعاهة هذه النعمة، عيابون طعانون يرونكم ما تحبون ، ويسترون عنكم ما تكرهون ، يقولون لكم وتقولون . أمثال النعام يتبعون أول ناعق ، أحب مواردهم اليهم البعيد ، لا يشربون الا نعصا (٦) ويردون الا عكرا ، لا يقوم لهم رائد وقد أعيتهم الأمور

  • 4

.. 6 ، ، « ألا فقد والله عنتم علي ما أقررتم لابن الخطاب بمثله ولكنه وطئكم برجله ، وضربكم بيده ، وقمعكم (٧) بلسانه قدنتم له على ما أحببتم وكرهتم ، ولنت لكم وأوطأتكم كنفي (٨) و كففت عنكم يدي ولساني فاجترأتم علي . أما والله لأنا أعز نفرا وأقرب ناصرا وأكثر عددا وأحرى أن قلت : هلم أتي الي ولقد أعددت لكم أقرانا وأفضلت عليكم فضولا وكثرت لكم عن (١) ارتج عليه : توقف ولم يقدر كأنه أطبق عليه ٠ (٢) أي فلا يحزن . (٣) أي أشياء وأشياء + • (٥) بمعنى العامة والداء (٤) الزمام : المقود (٦) لعلها : نغضا ، والنغص : أن تورد ابلك الحوض ، فاذا شربت صرفتها وأوردت غيرها (٧) قمعكم : أي قهركم . (٨) . كنفي : أي جانبي • ٧٦