انتقل إلى المحتوى

صفحة:ذو النورين عثمان بن عفان (المكتبة العصرية).pdf/72

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

استعينوا على الناس وكل ما ينوبكم (١) بالصبر b و الصلاة ، وأمر الله أقيموه ولا تداهنوا (٢) فيه ، واياكم والعجلة فيما سوى ذلك وارضوا من الشر بأيسره . فان قليل الشر كثير . واعلموا أن الذي ألف بين القلوب هو الذي يفرقها ويباعد سيرة قوم يريدون الله لئلا تكون لهم بعضها من بعض على الله حبة ، سيروا > b ر منها كتاب الى العمال يقول فيه : « ان الله ألف بين قلوب الذين على طاعته. وقال سبحانه : « لو أنفقت ما في الأرض و هو مفرقها على معصيته جميعا ما ألنت بين قلوبهم ، (٣) ولا تعجلوا على أحد بعد قبل استيجابه (٤) فان الله تعالى قال : ) لست عليهم بمسيطر الا من تولى وكفر (٥)) ومن كفر داويناه بدوائه، ومن تولى عن الجماعة أنصفناه وأعطيناه حتى يقطع حجته وقدره ان شاء الله » رعاة و من كتبه إلى العمال : do أما بعد ، فان الله أمر الأئمة ان يكونوا رعاة ، و أم يتقدم اليتهم أن يكونوا جباة (٦) ، وان صدر هذه الأمة خلقوا رعاة ولم يخلقوا جباة . وليوشكن أئمتكم أن يصيروا جباة ولا يكونوا فاذا عادوا كذلك انقطع الحياء والأمانة والوفاء • ألا وان عدل السيرة أن تنظروا في أمور المسلمين فتعطوهم الذي لهم و تأخذوا بما عليهم . ثم تثنوا بالدسة (٧) فتعطوهم الذي لهم و تأخذوهم بالذي عليهم . ثم العدو الذي تنتابون (٨) فاستفتحوا عليهم بالوفاء 孔 من كتبه الى الجباة : " أما بعد فان الله خلق الخلق بالحق . فلا يقبل الا الحق (1) ينوبكم : أي ينزل بكم ويصيبكم . (٢) دهن : نافق ، والمداهنة : اظهار خلاف ما بیتن . (٣) الآية : ٦٣ من سورة الانفال . (٤) أي استجوابه من سورة الغاشية . (٦) أي يجمعون 4

٢٢ ومحاكمته . (د) الإيتان : ٢٢ ٢٣

الاموات - (٧) أني أهل الذمة . (٨) انتابهم انتيابا : أتاهم مرة بعد أخرى . ٢٤