. " ، - صلى الله عليه وسلم - ومعه علي بن أبي طالب يحمل ثوبا فلما رآه أبو بكر قام فساره (١) في أذنه بشيء ، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقعد ثم أقبل علي فقال: « يا عثمان .. أجب الله الى جنته فاني رسول الله اليك والى خلقه » • قال : فوالله ما تمالكت حين سمعت قوله أن أسلمت وشهدت أن لا اله الا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده ورسوله وتتكرر قصة كهذه في كتاب الاصابة لابن حجر العسقلان اني قصة يلاحظ عليها أن زواج السيدة رقية من عتبة بن أبي لهب قد كان قبل البعثة النبوية، فلما بعث النبي قال أبو لهب لابنه : « رأسي من رأسك حرام ان لم تطلق ابنته ، ففارقها ولم يكن دخل بها » وهي . 4 فلا يبقى من هذه القصة ما يستبقي للتعريف بخلائق عثمان الا قوله عن نفسه : أنه كان في الجاهلية مستهترا (٣) بالنساء و لو لم يرد حديث هذه القصة في رواية من الروايات لما علمنا قط أنه كان كذلك في الجاهلية، لأن أحدا من معاصريه في الجاهلية لم يشهده على حال يحسبها من الاستهتار بالنساء ، فانهم كانوا يبيحون كثرة الزوجات لمن استطاع أن يجمع بينهن ، وانما تعرف من هذه القصة خلائق عثمان بنعمته وحياته ، وبقدرته على المتعة والتعفف عما يشينه (٣) منها ، وبالخلق الذي لازمه طول الحياة ، وهو خلق ربيب و هو خلق ربيب النعمة الكريم روى عمرو بن أمية الضمري قال : « اني كنت أتعشى مع عثمان خزيرا (٤) من طبخ من أجود ما رأيت، فيها بطون الغنم و أدمها اللبن والسمن ، فقال عثمان : كيف ترى هذا الطعام ؟ فقلت : هذا أطيب ما أكلت قط . فقال : يرحم الله ابن الخطاب . أكلت معه هذه الخزيرة قط ؟ قلت نعم ، فكادت اللقمة تفرث (٥) بين يدي حين أهوي بها إلى فمي وليس فيها لحم، وكان أدمها السمن ولا لبن فيها . فقال عثمان : صدقت ! .. ان عمر ــ رضي الله (1) أي تحدث اليه سعرا . (٣) مستترا بالنساء : مولعا بهن (٣) يشينه : أي يعيبه . (٤) الحساء من الدسم . (٥) أي تتشقق وتتناثر •
صفحة:ذو النورين عثمان بن عفان (المكتبة العصرية).pdf/53
المظهر