انتقل إلى المحتوى

صفحة:ذو النورين عثمان بن عفان (المكتبة العصرية).pdf/52

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

الأنف كان ربعة لا بالقصير ولا بالطويل ، حسن الوجه ، مشرف (١) ، بوجنتيه نكتات من آثار الجدري ، رقيق البشرة ، أسمر اللون ، كثير الشعر ، له جمة (٢) أسفل أذنيه ، و به صلح مع طول في لحيته وغزارة في عارضيه (٢) وكان خفيف الجسم ، ولكنه لم يكن بضعيفه ولا معروقه (٤) بل كان ضخم الكراديس (٥) بعيد ما بين المنكبين أما خلائقه ، فقد أجمع واصفوه على أنه كان عذب الروح ، حلو الشمائل محببا الى عارفيه ، ومن ذاك أن نساء قريش كن يرقصن أطفالهن فيقلن : أحبك والرحمن حب قريش عثمان وكان يوتد (٦) أسنانه بالذهب، ويغضب (٧) لحيته ، وربما تركها بغير خضاب وفي كتاب « الرياض النضرة » يروي المحب الطبري عن عمرو ابن عثمان : أن عثمان بن عفان قال : «كنت رجلا مستهتر بالنساء ، واني ذات ليلة بفناء الكعبة في رهط من قريش إذ أتينا فقيل لنا : أن محمدا قد أنكح عتبة بن أبي لهب رقية ، وكانت رقية ذات جمال رائع . قال عثمان : فدخلتني الحسرة لم لا أكون أنا سبقت الى ذلك ، فلم ألبث أن انصرفت إلى منزلي فأصبت خالة لي قاعدة وهي سعدة بنت كريز، وكانت قد طرقت و تكهت عند قومها ، فلما رأتني قالت : « أبشر وحييت ثلاثا تترى آخر الأبيات، وروي ما تقدم من حديثها في غير هذا الفصل إلى قوله : « وكان لي مجلس عند أبي بكر فأتيته فأصبته في مجلس ليس عنده أحد ، فجلست اليه قرآني مفكرا فسألني عن أمري و كان رجلا متأنيا - فأخبرته بما سمعت من خالتي ، فقال : ويحك يا عثمان انك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل » ثم قال : « فما كان أسرع من آن مر رسول الله - (١) مشرف : أي مرتفع . (٢) الجمة : مجتمع شعر الرأس (٣) عارضتا الانسان : صفحتا خديه . (٤) المعروق : القليل اللحم • · الى . + (٥) الكردوسة : كل عظمين التقيا في مفصل (٦) أي يثبت (٧) أي يصبغها بالحناء ونحوها •