وافيتها بنت عظيم قدرا بنت نبي قد أشاد ذكرا قال عثمان : « فعجبت من كلامها وسألتها : يا خالة ! .. ما قالت : « يا عثمان ! ٠٠ لك الجمال ولك اللسان تقولين ؟ » الأوثان » . هذا نبي معه البرهان ، أرسله بحقه الديان ، فاتبعه وأهجر واستزادها قائلا : « يا خالة ! ٠ ٠ إنك لتذكرين شيئا ما وقع ذكره في بلدنا فأبينيه لي » . قالت : « محمد بن عبد الله رسول من عند الله جاء بتنزيل الله يدعو الى الحق والهدى » ويقال : ان عثمان انما ذهب الى ابي بكر بعد ما سمعه من خالته ، فرآه أبو بكر مذكرا ، فسأله ذلك ما فسأله وجرى بينهما بعد تقدم من النصيحة والاستجابة على ما اتفقت به الروايات ونحن نسقط من حسابنا ما روي من كلام الكاهنة ، لأنه ضعيف السند لا يبقى منه الا أن خالة لعثمان كانت تتكهن وتتعيد و أن مسألة الدين في بيته كانت شغلا شاغلا لمن يأخذه على العصبية والعناد ، أو يأخذه على العبادة والتقوى ، فما نظن أن رجلا في الثلاثين - وهي سنه عند اسلامه ـ كان يعصي اله جميعا ويطيع شيخة عقاما (١) لو لم يكن في ضميره باعث مطاع الى الايمان بالدين الجديد - وفي وسعنا أن نتخيل غضب قومه الأقربين من اسلامه ، فقد كان كأشد غضب لحق مسلما من قومه المقيمين على الجاهلية ، ولكنه مع هذا أناسا هذا لم يمنع سنهم أن يلوذوا (٢) به خوفا على أنفسهم بعد هزيمتهم ، ولم يننع أن يتشفع لهم عند النبي وصحبه ، ويسأله العفو عنهم ، وكذلك نرى ان تاريخ أمية في الجالية يحضرنا عند تقدير فضل عثمان في اسلامه ويحضرنا عند تقدير أعذاره وعلل أعماله التي أخذت عليه بعد ولايته فقد كان لتدعيم العصبية وتأليبها شأن قديم في تاريخ هذه الأسرة، ألجأها الى استلحاق الأبناء من الموالي ، والى تزويج البنين من زوجات آبائهم أو الموالي من زوجات أوليائهم ، ولا الخلافة . (١) المرأة العقام : التي لا يولد او ا ٠ (٣) وقال : لاذ بفلان : أي لجأ اليه .
صفحة:ذو النورين عثمان بن عفان (المكتبة العصرية).pdf/48
المظهر