و أبدا عذبه ، وأقسم لا يخلينه أو يدع ما هو فيه ، فأقسم لا يدعنه ، وصبر على العذاب حتى يئس منه عمه فأخلاه وروي في سبب اسلامه أن أبا بكر شرح له قواعد الاسلام وهداية الذين الجديد ، وأنس منه خشوعا وتفكيرا ، فقال له : » ويحك يا عثمان ، والله انك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل .. ما هذه الأوثان التي تعبدها وقومك ؟ أليست حجارة لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع ؟ » • فراجع نفسه . و قال : « بلى والله انها لكذلك » فدعاه أبو بكر الى لقاء النبي ولقيه ، فقال له - عليه السلام - : « يا عثمان !.. أجب الله الى جنته » • قال عثمان : « فوالله ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت وشهدت أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، ثم لم ألبث أن تزوجت رقية » . و من المتواتر أن عثمان كانت له خالة اسمها سعدی بنت کریز تتكهن وتتعبد، ونقل عنها : أنها هناته با سلامه وزواجه ، فقالت : هدى الله عثمان الصفي بقوله فأرشده والله يهدي الى الحق فبايع بالرأي السديد محمدا وكان ابن أروى لا يصد عن الصدق و أنكحه المبعوث خير بناته فكان كبدر مازج الشمس في الأفق وينقل عنها غير ذلك : أنها كانت طرقت (١) وتكهنت عند قومها فلما رأته بعد قيام النبي بالدعوة قالت : أبشر وحييت ثلاثا تترى (٢) أتاك خير ووقيت شرا أنكحت والله حصانا (٣) زهرا (٤) وأنت بكر ولقيت بكرا (١) الطرق : الضرب بالحصى ، وهو نوع من التكهن ، والطراق المتكهنون ، والطوارق، التكهنات : (٢) أي متتابعة . (٣) الحصان : العفيفة (٤) الزهراء : ذات الوجه الابيض المشرق . . 19 عثمان
صفحة:ذو النورين عثمان بن عفان (المكتبة العصرية).pdf/47
المظهر