انتقل إلى المحتوى

صفحة:ذو النورين عثمان بن عفان (المكتبة العصرية).pdf/41

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

.. . - النبي بقتله : « أأقتل من بين قريش ؟ » • فقال عمر بن الخطاب : حن قدح (١) ليس منها » وهو مثل يضرب للقدح الدخيل في الميسر ، وروى ابن هشام أيضا أن النبي - عليه السلام - قال حينئذ : « انما أنت يهودي من أهل صفورية » ويقال في تفسير الحديث : أن الأمة التي ولدت أباه كانت ليهودي من أهل صفورية ، ويقال غير ذلك مما يعسر الفصل فيه ولكنه من الراجح الذي ينتهي به التاريخ إلى دور التحقيق ، أن التبني وتدعيم العصبية به معهودان في هذه الأسرة على نحو لم يذكر له مثيل في الأسر الجاهلية الكبيرة ، ومما رواه الأصفهاني و ابن أبي الحديد: أن معاوية قال لدغفل النسابة : « أرأيت أمية ؟ » • قال : « نعم » قال : « كيف رأيته ؟ » قال : » رأيته رجلا قصيرا ضريرا يقوده عبده ذكوان » • قال معاوية : ذلك ابنه أبو عمرو » • قال دغفل : « ذلك شيء تقولون أنتم أما قريش فلم تكن تعرف الا أنه عبده » وفي التاريخ الثابت بعد الاسلام أن أبا سفيان استلحق زيادا الذي كان يسمى بزياد بن أبيه أو بزياد بن سمية ، وكان معاوية يغضب على من ينكر هذا الاستلحاق ، فقال يزيد بن مفرغ يخاطبه : } فعرض أتغضب أن يقال أبوك عف (٢) وترضى أن يقال أبوك زان فأقسم ان رحمك من زياد كرحم الفيل من ولد الأتان وروى البلاذري من أخبار هذا الاستلحاق : أن عثمان بن محمد بن أبي سفيان ولي المدينة بعد عمرو بن سعيد ، في خطبته بسلفه، وكان هذا حاضرا في المسجد ، فنهض مغضبا وقال فيما قاله لعثمان حفيد أبي سفيان : « انني لا يستنكر شبهي ولا أدعي لغير أبي » ويزيد المقريزي على ما تقدم من خبره : أن أمية «صنع في الجاهلية شيئا لم يصنعه أحد من العرب : زوج ابنه أبا عمرو امرأته في حياته » . (١) القدح : السهم (٢) أي عفيف ، ٤٣