انتقل إلى المحتوى

صفحة:ذو النورين عثمان بن عفان (المكتبة العصرية).pdf/40

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
الفصل الثاني

بين الجاهلية والاسلام

نشأ عثمان بن عفان في أسرة أموية تنتمي إلى أمية جد أبيه وعند أمية يكثر الخلاف على سلسلة النسب بين أسرته والنسابين[١]، فلا تتفق الأقوال المتضاربة على قول حاسم[٢].

يقول المقريزي في رسالة النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية و بني هاشم : « وقد كانت المنافرة لا تزال بين بني هاشم وبني عبد شمس بحيث أنه يقال : ان هاشما و عبد شمس ولدا توأمين. فخرج عبد شمس في الولادة قبل هانم وقد لصقت أصبع أحدهما بجبهة ا فلا نوت دمي المكان ، فقيل : سيكون بينهما بين ولديهما دم. فكان كذلك..

« ويقال : أن عبد شمس و هاشما كانا يوم ولدا في بطن واحد كانت جباههما ملصقة بعضها ببعض، ففرق بين جباههما بالسيف ، فقال بعض العرب : ألا فرق ذلك بالدرهم ؟ فانه لا يزال السيف بينهم وبين أولادهم الى الأبد »..

و أمية هو في تاريخ الأسرة ابن عبد شمس أحد التوأمين أو الأخوين ، ولكن بعض النسابين يقول : انه ربيب[٣] عبد شمس ، وانه ابن جارية روسية وصلت الى الحجاز مع ركب سفينة جنحت[٤] الى الشاطيء ، ويفسرون بذلك أبياتا منسوبة الى أبي طالب يقول فيها :

قديما أبوهم كان عبدا لجدنا بني أمية شهلاء جاش بها البحر ويفسرون به أيضا قول الامام علي لمعاوية في بعض كتبه : «ليس المهاجر كالطليق ولا الصريح[٥] كاللصيق[٦]»--

وجاء في ابن هشام أن عقبة بن ذكوان بن أمية صاح حين أمر


  1. النسابين : الذين يعرفون تسلل الانساب.
  2. أي قاطع
  3. ربيب الرجل : هو ابن امرأته من رجل آخر.
  4. جنحت : مالت.
  5. صرح نسبه : خلص.
  6. اللصيق : المنسوب لغير أصله.
٤٢