صفحة:داعي السماء.pdf/72

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دُقّقت هذه الصفحة
صفات بلال

والتعظيم إلا في سبيل طاعة أكبر منها وأوجب. فلم يكن أسرع منه بين شهود الموقف إلى محاسبة خالد بأمر الخليفة وأمر لله، ولم يكن أسرع منه إلى السرور بتفخيمه وتعظيمه حين فرغ الحساب.

كانت طاعته للمرء الذي يطاع والأمر الذي تجب له الطاعة وهي طاعة القوي الشريف، وليست بطاعة المسخر الضعيف، وقد عصى سادته والموت جاثم على صدره، وفرض الطاعة على من يهابه العصاة. فكان سيد المطيعين، ولا يشرِّف الإنسان إن لم يكن سيد الآمرين إلا أن يكون سيد المطيعين.

71